advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

من المعهد القومي إلى وزارة الصحة.. أبرز محطات حياة رائد زراعة الكبد الراحل د. عمرو حلمي

مصطفى علوان

الجمعة, 26 يونيو, 2026

02:17 م

رحل عن عالمنا الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة الأسبق وأستاذ جراحة الكبد، بعد مسيرة مهنية وعلمية امتدت لعقود، أسهم خلالها في تطوير جراحة وزراعة الكبد في مصر، وتولى عددًا من المناصب الأكاديمية والتنفيذية التي تركت أثرًا واضحًا في القطاع الصحي.

بداية أكاديمية ومسيرة علمية متميزة

وُلد الدكتور عمرو حلمي في الأول من أكتوبر عام 1949، وتخرج في كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1972، ثم حصل على درجة الماجستير في الجراحة العامة من كلية الطب بجامعة عين شمس، قبل أن ينال درجة الدكتوراه في الجراحة العامة من كلية الطب بجامعة الزقازيق عام 1981.

وشق الراحل طريقه الأكاديمي ليصبح أحد أبرز أساتذة جراحة الكبد في مصر، مستندًا إلى خبرة علمية وعملية واسعة في هذا التخصص الدقيق.

ريادة في جراحة وزراعة الكبد

شغل الدكتور عمرو حلمي منصب أستاذ جراحة الكبد بالمعهد القومي للكبد بجامعة المنوفية، كما تولى عمادة المعهد خلال الفترة من عام 1999 حتى عام 2002.

وخلال هذه المرحلة، لعب دورًا محوريًا في تأسيس وتطوير برامج زراعة الكبد في مصر، وشارك في إجراء عدد من أوائل عمليات زراعة الكبد من متبرعين أحياء، إلى جانب تأسيس لجنة متطوعي زراعة الكبد، في خطوة أسهمت في دعم هذا المجال الطبي الحيوي.

وزيرًا للصحة في مرحلة دقيقة

في يوليو 2011، تولى الدكتور عمرو حلمي حقيبة وزارة الصحة والسكان في حكومة الدكتور عصام شرف، خلفًا للدكتور أشرف حاتم، وذلك في مرحلة شهدت تحديات كبيرة للقطاع الصحي عقب ثورة يناير.

وعمل خلال فترة توليه الوزارة على إدارة ملفات المنظومة الصحية، والتعامل مع مطالب الأطباء، ومتابعة تطوير الخدمات الصحية في ظل الظروف الاستثنائية التي كانت تمر بها البلاد.

حضور مستمر بعد مغادرة المنصب

واصل الدكتور عمرو حلمي حضوره في الأوساط الطبية بعد انتهاء فترة توليه وزارة الصحة، وظل من الأصوات البارزة في مناقشة قضايا تطوير المنظومة الصحية، مستفيدًا من خبرته الأكاديمية والتنفيذية في تقديم رؤى ومقترحات لدعم القطاع الطبي.

إرث علمي وطبي

برحيل الدكتور عمرو حلمي، تفقد مصر أحد رواد جراحة الكبد وأحد أبرز الشخصيات التي أسهمت في تطوير برامج زراعة الكبد والمنظومة الصحية، تاركًا إرثًا علميًا ومهنيًا سيبقى حاضرًا في ذاكرة الأطباء والقطاع الطبي.