فتحت الفنانة سحر رامي باب النقاش حول واحدة من أكثر القضايا الإنسانية والاجتماعية حساسية، والمتعلقة بمستقبل العلاقات الزوجية بعد رحيل أحد الطرفين.
وأكدت سحر رامي أن انشغال بعض الأزواج بالتفكير في احتمالية زواج الطرف الآخر بعد وفاتهم هو أمر لا يستحق كل هذا العناء الفكري؛ مشيرة بجرأة وموضوعية إلى أن الإنسان بعد مغادرته للحياة لن يكون معنيًا أو متأثرًا بما يدور فيها، أو بالقرارات الشخصية التي يتخذها الشريك المتبقي خلفه للاستمرار في حياته.
وفي حديثها العفوي والممتد عبر برنامج "الحياة إنت وهي" مع الإعلامية راندا فكري، أوضحت الفنانة أن هذه التساؤلات والمخاوف المتبادلة تفرض نفسها كجزء من طبيعة المشاعر البشرية، ولا تقتصر على الرجال دون النساء بل تشغل بال الطرفين على حد سواء في لحظات التقارب الودي.
واعتبرت أن خلفية هذه الأسئلة تكمن في الخوف الفطري من النسيان ورغبة كل طرف في ضمان مكانته بقلب الآخر، مشددة على أن هذه الهواجس عاطفية فقط ولا تعكس بالضرورة الواقع أو القرارات الحتمية المستقبليّة.
ورسمت "رامي" خطًا فاصلاً وواضحًا بين دلالات الزواج بعد الطلاق والزواج بعد الوفاة، معتبرة أن المقارنة بين التجربتين ظالمة وغير دقيقة هندسيًا ونفسيًا.
فبينما يأتي الارتباط بعد الطلاق غالبًا كرد فعل على تراكم الخلافات والمشكلات، ورغبة من أحد الطرفين في إثبات الذات، أو استعادة الثقة بالنفس، وبدء صفحة جديدة كليًا؛ تختلف الدوافع تمامًا في حالة الوفاة حيث لا توجد خصومة أو صراعات مسبقة.
واختتمت الفنانة رؤيتها بالإشارة إلى أن قرار الارتباط مجددًا بعد وفاة شريك العمر تحكمه اعتبارات نفسية واجتماعية مغايرة تمامًا، تنبع من مشاعر الفقد، والاشتياق، ومحاربة الوحدة القاسية، وهي أحاسيس لا تشبه أبدًا أجواء الانفصال بين زوجين ما زالا على قيد الحياة.
وأكدت في النهاية على ضرورة احترام المسارات الفردية لكل إنسان، والكف عن إطلاق الأحكام العامة على تجارب إنسانية شديدة الخصوصية والتعقيد.