advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بشأن أعلام المثـ ـليين.. رد صادم من "فيفا" على الاتحادين المصري والإيراني

مصطفى علوان

الخميس, 25 يونيو, 2026

10:58 م

أشعل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فتيل أزمة تمسُّك جديدة بقواعده التنظيمية قبيل المواجهة المرتقبة والحاسمة بين منتخبي مصر وإيران في بطولة كأس العالم 2026.

وجاء ذلك بعدما أكد الاتحاد الدولي بشكل رسمي سماحه برفع أعلام قوس قزح والرموز المرتبطة بالتوجه الجنسي والهوية الجندرية داخل المدرجات، رافضًا التراجع أمام الاحتجاجات الرسمية المشتركة التي تقدم بها الجانبان المصري والإيراني خلال الساعات الماضية.

لومين فيلد بسياتل يحتضن المواجهة وسط أجواء مشحونة
من المقرر أن تُقام المباراة المصيرية بين الفراعنة والمنتخب الإيراني على أرضية ملعب "لومين فيلد" بمدينة سياتل بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات بالمونديال.

وتأتي هذه الموقعة الرياضية وسط أجواء يطغى عليها الشد والجذب الثقافي والسياسي، عقب تقدم كلا الاتحادين بخطابات رسمية عاجلة وموازية تطالب بمنع أي فعاليات أو مظاهر ترويجية لدعم المثلية الجنسية بمحيط اللقاء أو داخله، مبررين ذلك بتعارضها الصارخ مع المبادئ الثقافية والدينية السائدة في البلدين.

تبرير "فيفا" والتمسك بمدونة قواعد سلوك مونديال 2026
ونقلت وكالات أنباء ووسائل إعلام دولية، منها وكالة "رويترز" وصحيفة "التليجراف" البريطانية، تأكيدات قاطعة من مسؤولي الاتحاد الدولي للعبة تفيد بأن أعلام قوس قزح والشعارات المرتبطة بالهوية الجنسية مسموح بها دون قيد بموجب مدونة قواعد السلوك المعتمدة رسميًا لكأس العالم 2026.

وصرح متحدث رسمي باسم "فيفا" أن بطولة كأس العالم تعد "حدثًا شاملًا يرحب بجميع الأشخاص من مختلف الخلفيات".

وشدد على أن اللوائح المنظمة للمباريات تكفل هذه الرموز ما دام استخدامها منضبطًا بالقواعد المعتمدة سلفًا، ليمثل هذا القرار أول اختبار حقيقي ومباشر لسياسات الاتحاد الدولي بخصوص حقوق الإنسان وحرية التعبير في تلك النسخة الموسعة التي تضم 48 منتخبًا.

جبهة مصرية إيرانية موحدة تستند لـ "مبدأ الحياد"
في المقابل، صاغ الاتحاد المصري لكرة القدم جبهة اعتراضية قوية عبر خطاب رسمي أرسله لـ "فيفا"، معلنًا رفضه التام لإقحام أي ممارسات أو مظاهر ترتبط بالمثلية الجنسية في لقاء المنتخب الوطني.

واستند الجانب المصري في اعتراضه إلى المادة الرابعة من النظام الأساسي للاتحاد الدولي، والتي تنص صراحة على ضرورة التزام الحياد التام في القضايا السياسية والاجتماعية، وعدم استغلال ملاعب الكرة للترويج لأمور تثير خلافات عقائدية وثقافية لدى المجتمعات العربية والإسلامية.

ومن جهته، تضامن الاتحاد الإيراني لكرة القدم بشكل كامل مع الموقف المصري، مطالبًا "فيفا" بالتدخل الفوري لإلغاء أي مراسم أو حملات ترويجية في الملعب أو محيطه.

وأشار المسؤولون في طهران إلى أن الخصوصية الثقافية والدينية المشتركة بين مصر وإيران تلزمهما باتخاذ موقف موحد يضمن توفير بيئة رياضية محايدة للمنافسة، مع الإشارة إلى إخفاق محاولات تنسيقية مشتركة لإزالة بعض المظاهر الدعائية المنتشرة في مدينة سياتل.

إنفانتينو يتدخل لتهدئة الأزمة ونفي صفة "مباراة الفخر"
وفي محاولة دبلوماسية لاحتواء حالة الغضب المتصاعدة، خرج السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بتصريحات لوسيلة إعلام سويسرية أكد فيها بشكل قاطع أن مواجهة مصر وإيران هي حدث رياضي بحت ضمن جدول المونديال، وأنه لا توجد في الأجندة الرسمية لكأس العالم ما يُسمى بـ "مباراة الفخر".

وأوضح إنفانتينو أن الأنشطة والاحتفالات الموازية المقامة في مدينة سياتل خلال هذا الأسبوع تنظمها جهات ومؤسسات محلية داخل الولاية الأمريكية، ولا صلة لها من قريب أو بعيد بالتنظيم الرسمي للمباراة أو بالبرنامج المعتمد من قبل "فيفا".