جدد المنتخب الإيراني موقفه الرافض لإقامة أي فعاليات ترويجية مرتبطة بما يعرف بـ«يوم الفخر» خلال مباراته المرتقبة أمام منتخب مصر، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، في وقت تتزايد فيه حالة الجدل حول الأنشطة المصاحبة للمواجهة المنتظرة بين المنتخبين.
إخطار رسمي إلى «فيفا» بالموقف الإيراني
وأكد المتحدث باسم المنتخب الإيراني، في تصريحات صحفية، أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم أبلغ الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بموقفه الرسمي عبر القنوات المعتمدة، مشددًا على أن هذا الملف يحظى باهتمام كبير من جانب المسؤولين في إيران.
وأوضح أن الاعتراض الإيراني يستند إلى رفض إدراج أي فعاليات أو مظاهر احتفالية من هذا النوع ضمن أجواء المباراة أو في محيطها التنظيمي الرسمي.
قواسم مشتركة بين مصر وإيران في الموقف من الأزمة
وأشار المتحدث باسم المنتخب الإيراني إلى أن هناك قواسم ثقافية ودينية تجمع بين مصر وإيران، لافتًا إلى أن موقفي البلدين من هذه القضية يعكسان منظومة قيم متقاربة، وهو ما بدا واضحًا في الاعتراض المشترك على إقامة أي أنشطة مرتبطة بهذه المناسبة خلال المباراة.
وأضاف أن الجانب الإيراني يرى ضرورة احترام خصوصية المنتخبات المشاركة ومراعاة الخلفيات الثقافية والدينية المختلفة عند تنظيم الفعاليات المصاحبة للبطولة.
رفض إقامة أي مظاهر مرتبطة بالفعالية داخل أجواء اللقاء
وأوضح المنتخب الإيراني أن موقفه يقوم على رفض وجود أي أنشطة أو مظاهر احتفالية ذات صلة بـ«يوم الفخر» داخل الملعب أو ضمن البيئة التنظيمية للمباراة، مؤكدًا أن هذه المسألة تمثل جانبًا حساسًا بالنسبة للمنتخب وجماهيره.
كما طالب الاتحاد الدولي لكرة القدم بأخذ هذه الاعتراضات في الاعتبار والعمل على ضمان بقاء اللقاء في إطاره الرياضي بعيدًا عن أي عناصر قد تثير الجدل أو التوتر.
اللجنة المنظمة في سياتل تشعل الجدل
وتأتي هذه التطورات في ظل إعلان اللجنة المنظمة المحلية في مدينة سياتل الأمريكية نيتها تخصيص مباراة مصر وإيران لإقامة فعاليات تحت مسمى «يوم الفخر»، وهو ما أثار ردود فعل واسعة ورفضًا رسميًا من الجانبين المصري والإيراني.
وأعاد هذا الإعلان الجدل حول حدود الفعاليات المصاحبة للمباريات في البطولات الكبرى، ومدى توافقها مع مواقف وثقافات المنتخبات المشاركة.
«فيفا»: الفعالية مبادرة من المدينة المستضيفة
وفي المقابل، أوضح متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أن هذه الفعالية لا تندرج ضمن التنظيم الرسمي للاتحاد الدولي، وإنما تعد مبادرة من المدينة المستضيفة للمباراة.
ويشير هذا الموقف إلى أن «فيفا» يحاول الفصل بين تنظيم البطولة من الناحية الرسمية وبين الفعاليات المحلية التي تقام على هامش استضافة المباريات، رغم استمرار الجدل بشأن انعكاس هذه الأنشطة على أجواء اللقاء.
مباراة حاسمة في حسابات المجموعة السابعة
وعلى المستوى الرياضي، تكتسب المباراة أهمية كبيرة في سباق التأهل عن المجموعة السابعة، حيث يدخل منتخب مصر المواجهة وهو في صدارة الترتيب برصيد 4 نقاط، فيما يحتل المنتخب الإيراني المركز التالي برصيد نقطتين، لتبقى كل الاحتمالات مفتوحة قبل الجولة الحاسمة.
ويمنح هذا الوضع اللقاء طابعًا تنافسيًا خاصًا، في ظل رغبة كل منتخب في حسم التأهل أو تعزيز حظوظه قبل إسدال الستار على دور المجموعات.
الجدل خارج الملعب يسبق الحسم داخله
وبينما تواصل المنتخبات استعداداتها الفنية للمواجهة المرتقبة، فرض الجدل المرتبط بفعاليات «يوم الفخر» نفسه بقوة على المشهد، ليضيف بعدًا آخر إلى المباراة يتجاوز الجانب الرياضي.
وفي ظل تمسك إيران، إلى جانب مصر، بموقفهما الرافض لهذه الأنشطة، تبقى الأنظار متجهة إلى الساعات الأخيرة قبل اللقاء، لمعرفة ما إذا كانت الأزمة ستتراجع لصالح التركيز على المباراة، أم ستظل حاضرة في المشهد حتى صافرة البداية.