advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ميت عاد للحياة بعد دفنه بيومين.. قصة سوداني حول العزاء إلى صدمة

شرين احمد

الأربعاء, 24 يونيو, 2026

04:10 م

في واقعة تبدو وكأنها خرجت من صفحات رواية غامضة أو مشهد سينمائي غير قابل للتصديق، تحولت مدينة أم درمان السودانية إلى مسرح لإحدى أكثر القصص إثارة للدهشة، بعدما عاد رجل إلى منزله حياً بعد يومين فقط من تشييع جنازته ودفنه وسط حضور أسرته وأقاربه وجيرانه.

القصة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي وأصبحت حديث الشارع السوداني خلال الساعات الماضية، بدأت عندما اعتقدت أسرة عبد العظيم أنها فقدت أحد أفرادها إلى الأبد، بعد أن تسلمت جثمان رجل نُقل إلى مستشفى النو بأم درمان في حالة حرجة وفاقداً للوعي، قبل أن يُعلن الأطباء وفاته لاحقاً.

وبعد تعرف أحد أقارب عبد العظيم على الجثمان، جرى استكمال جميع الإجراءات المعتادة، من الغُسل والتكفين إلى صلاة الجنازة والدفن في مقابر أحمد شرفي، فيما استقبلت الأسرة المعزين الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء في أجواء من الحزن والأسى.

لكن ما حدث بعد ذلك قلب المشهد رأساً على عقب. فبعد يومين فقط من انتهاء مراسم الدفن، ظهر عبد العظيم فجأة في حي العرب بأم درمان، يسير بين الناس بشكل طبيعي، ليتحول الحزن إلى حالة من الذهول والارتباك، ويجد أفراد أسرته أنفسهم أمام سؤال صادم: إذا كان عبد العظيم حياً، فمن الشخص الذي دُفن؟

لغز الهوية

وبحسب إفادات من داخل مستشفى النو، كشفت التحقيقات اللاحقة أن الجثمان الذي دُفن لم يكن لعبد العظيم، بل لرجل آخر يُدعى إبراهيم السعيد إدريس.

وتبين أن الرجلين يتشابهان إلى حد كبير في الملامح والظروف الشخصية؛ فكلاهما في العقد السادس من العمر، وغير متزوج، كما لم يكن أي منهما يحمل أوراقاً ثبوتية أو هاتفاً محمولاً عند العثور عليه، وهو ما تسبب في الخطأ الذي أدى إلى تشييع شخص ودفنه باسم آخر.

من الدهشة إلى المأساة

ومع انكشاف الحقيقة، انتقلت القصة من كونها مفارقة غريبة إلى مأساة إنسانية مؤثرة، بعدما أدركت أسرة إبراهيم السعيد إدريس أن قريبها الذي كانت تبحث عنه منذ أيام، قد تم دفنه بالفعل وسط مشيعين كانوا يعتقدون أنهم يودعون شخصاً آخر.

وكشفت روايات مقربين من إبراهيم أنه كان مؤذناً معروفاً في أحد مساجد المنطقة، واشتهر بين الأهالي بحسن الخلق ومساعدة المحتاجين، وهو ما يفسر المشاركة الواسعة في جنازته والدعوات التي رافقت رحيله.

أما عبد العظيم، الذي تحول في غضون أيام من شخص مفقود إلى متوفى ثم إلى رجل عاد من بين الأموات في نظر الكثيرين، فقد أصبح بطل واحدة من أغرب الوقائع التي شهدتها أم درمان، في قصة تؤكد أن الواقع أحياناً يفوق الخيال غرابة وإثارة.

موضوعات متعلقة

نتنياهو يطوي صفحة شهادته في قضايا الفساد ويهاجم النيابة الإسرائيلية.. ماذا قال؟