advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

آلاف الأقباط يشاركون في رابع أيام نهضة السيدة العذراء بدير المحرق

مصطفى علوان

الأحد, 21 يونيو, 2026

08:46 م

شهد دير السيدة العذراء مريم "المحرق" العامر بجبل قسقام بمحافظة أسيوط، إقبالاً جماهيريًا حاشدًا من آلاف الأقباط الوافدين من مختلف محافظات الجمهورية، وذلك للمشاركة في فعاليات اليوم الرابع من نهضة السيدة العذراء مريم والمعروفة كنسيًا بذكرى "حالة الحديد".

وجاءت الاحتفالات وسط أجواء روحية بامتياز، غمرتها أصوات الصلوات، والتسابيح، والتأملات الروحية، وبمشاركة واسعة من الآباء الكهنة، والرهبان، وأفراد الشعب القبطي.

وتصدرت "دورة السيدة العذراء" المشهد الروحي لليوم الرابع، حيث طاف الآباء الأساقفة والكهنة أرجاء الدير حاملين أيقونة العذراء مريم وسط زغاريد وهتافات التماجيد من الآلاف الحاضرين الذين حرصوا على نيل البركة وطلب الشفاعة.

وشارك في قيادة الصلوات والزفة الروحية نيافة الأنبا فيلوباتير، أسقف إيبارشية أبو قرقاص وتوابعها، إلى جانب نيافة الأنبا بيجول، أسقف ورئيس دير المحرق العامر، اللذين قادا جموع المصلين في طقوس اتسمت بالنظام والخشوع التام.

وتتضمن النهضة السنوية برنامجًا طقسيًا وروحيًا مكثفًا يمتد على مدار عدة أيام؛ حيث تبدأ الفعاليات اليومية بصلوات رفع بخور العشية، تليها الدورة الطقسية لأيقونة القديسة مريم، ثم باقة من الترانيم الروحية الصادرة عن كورالات الكنيسة.

وتختتم السهرات اليومية بإلقاء "الكلمة الروحية" والعظات التي يقدمها نخبة من آباء وأساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والذين يتناوبون على تقديم التوجيه الروحي والتأملات الإنجيلية للحاضرين طوال فترة الاحتفالات التي تستقطب الملايين سنويًا.

ويكتسب دير السيدة العذراء المحرق أهمية جغرافية وتاريخية فائقة تفوق كونه مركزًا للاحتفالات الدينية؛ حيث يُعد الدير من أهم وأبرز المحطات الرئيسية في "مسار رحلة العائلة المقدسة" داخل الأراضي المصرية، إذ قضت فيه العائلة أطول فترة زمنية خلال رحلة هروبها إلى مصر.

وتحول هذا المكان عبر القرون إلى منارة روحية يقصدها المسيحيون من كل حدب وصوب، لا سيما في هذا التقليد السنوي الذي يجسد المكانة الروحية والتاريخية الراسخة للدير في قلب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وتراثها العريق.