نقلت وسائل إعلام إيرانية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الجولة الأولى من مفاوضات بورغنشتوك التي استضافتها سويسرا لم تتضمن أي مباحثات تتعلق بالملف النووي الإيراني.
وأوضحت المصادر أن الاجتماع ركز على تنفيذ المادة (13) من مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين، مع إعطاء أولوية للملف اللبناني والقضايا الإقليمية المرتبطة به خلال المناقشات.
الملف النووي خارج المباحثات
وأكدت التقارير أن الملف النووي لم يُطرح على جدول أعمال هذه الجولة، التي اقتصرت على ملفات تنفيذية وإقليمية، دون التطرق إلى قضايا تخصيب اليورانيوم أو البرنامج النووي الإيراني.
تمسك إيراني بحق التخصيب
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تتراجع عن حقها في تخصيب اليورانيوم، مشددًا على أن هذا الحق "غير قابل للتفاوض"، وأن على الأطراف الأخرى التعامل معه باعتباره واقعًا قائمًا.
كما دعا إلى توخي الحذر في التصريحات السياسية، معتبرًا أن بعض المواقف غير المدروسة قد تصب في مصلحة الخصوم وتؤثر سلبًا على التماسك الداخلي.
اتهامات بمحاولات إثارة الانقسام
واتهم الرئيس الإيراني أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية بالسعي إلى إثارة الانقسام داخل البلاد وتقويض الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن الحكومة تواصل نهجها الحالي بدعم من القيادة الإيرانية.
وأشار إلى أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية منح الحكومة الضوء الأخضر للاستمرار في هذا المسار، داعيًا مختلف القوى السياسية إلى دعمه وعدم عرقلته.
حديث عن تغير المواقف الدولية
ولفت بزشكيان إلى ما وصفه بتغير في مواقف الطرف المقابل، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف انتقلت من المطالبة بإدراج البرنامج الصاروخي الإيراني ضمن ملفات التفاوض إلى الإقرار بحق طهران في امتلاك قدراتها الدفاعية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التحول، وفق رؤيته، جاء نتيجة تضحيات القوات الإيرانية، سواء في الجيش أو الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب تماسك الجبهة الداخلية.