advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أمين الفتوى بدار الإفتاء: لا يجوز قتل الكلاب الضالة إلا إذا كانت عقورًا وتشكل خطرًا حقيقيًا

محمد يوسف

الأحد, 21 يونيو, 2026

06:43 م

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز للإنسان أن يتولى قتل الحيوانات بنفسه، مشيرًا إلى أن التعامل مع الكلاب الموجودة في الشوارع أو الحيوانات التي تتسبب في أضرار يكون من خلال الجهات المختصة أو المحليات، التي تتولى التصرف معها بالوسائل المناسبة.

وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج "فتاوى الناس"، أن الشريعة الإسلامية أجازت التخلص من الكلب العقور الذي يشكل خطرًا حقيقيًا على الناس، كأن يهاجمهم أو يؤذيهم بشكل مباشر، أما غير ذلك من الكلاب فلا يجوز قتلها، وإنما يجب إبلاغ الجهات المعنية للتعامل معها.

ضوابط شرعية للتعامل مع الحيوان

وأشار أمين الفتوى إلى أن الإسلام وضع ضوابط واضحة في التعامل مع الحيوان، بما يحقق التوازن بين حماية الإنسان من الأذى، والحفاظ على الرحمة بالحيوان وعدم الاعتداء عليه دون سبب مشروع.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور ياسر سلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، إنه لا يجوز قتل كلاب الشوارع، مؤكدًا أن النبي ﷺ نهى عن ذلك، وأن الترخيص الشرعي اقتصر على الكلب العقور الذي يمثل خطرًا حقيقيًا.

وأضاف أن مسؤولية التعامل مع هذه الحيوانات تقع على الجهات المختصة، مثل الجهات البيطرية وجمعيات الرفق بالحيوان، وليس على الأفراد.

حكم قتل الحيوانات الضالة بالسم

وكانت دار الإفتاء المصرية قد أوضحت في فتوى سابقة أنه لا يجوز قتل الحيوانات الضالة إلا إذا تحقق ضررها وثبت أنها تهدد أمن المجتمع وسلامة المواطنين، وبشرط أن يكون القتل هو الوسيلة الوحيدة لدفع الضرر، مع الالتزام بالإحسان وعدم تعذيب الحيوان.

وأكدت الدار أن استخدام السم للتخلص من الحيوانات الضالة لا يجوز شرعًا إذا كان من المحتمل أن يسبب أذى للإنسان أو يؤدي إلى نفوق حيوانات أخرى غير مؤذية، مشددة على أن الحفاظ على أرواح البشر من المقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية.

الدعوة إلى البدائل الرحيمة

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الأولى هو اللجوء إلى البدائل الإنسانية والرحيمة، مثل جمع الحيوانات في أماكن مخصصة أو برامج التعقيم والرعاية، بما يحقق حماية المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي في الوقت ذاته.

كما حذرت من تحويل القتل إلى سلوك عام أو وسيلة للإبادة العشوائية، مطالبة الجهات المختصة بالبحث عن حلول مستدامة تحمي المجتمع وتحافظ على حقوق الحيوان.