advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خلافات متصاعدة بين واشنطن وتل أبيب بسبب الاتفاق مع إيران.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الجمعة, 19 يونيو, 2026

02:34 م

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية الاتفاق الأخير مع إيران، بعدما وجه نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس انتقادات حادة لعدد من الوزراء في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأثارت التصريحات الأمريكية حالة من الدهشة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، خاصة أنها جاءت في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة عقب التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران.

تل أبيب تتجنب المواجهة العلنية

وبحسب مصادر إسرائيلية، فضلت حكومة نتنياهو عدم الدخول في سجال علني مع الإدارة الأمريكية، في محاولة لاحتواء الخلاف ومنع تفاقمه خلال المرحلة الحالية.

وأشارت التقارير إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يدركون أهمية الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن، خاصة في ظل التحديات الأمنية والإقليمية التي تواجهها إسرائيل، ما دفعهم إلى تبني سياسة الصمت وعدم الرد المباشر على التصريحات الأمريكية.

إشادة بالدور الاستخباراتي الإسرائيلي

وفي خضم الجدل الدائر، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أحد الوزراء قوله إن إسرائيل لعبت دورًا مهمًا في حماية المصالح الأمريكية من خلال المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها خلال الفترات الماضية.

وأكد الوزير أن التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين ساهم في إنقاذ أرواح العديد من المواطنين الأمريكيين، مشددًا على أهمية استمرار هذا التعاون رغم أي خلافات سياسية أو تباينات في وجهات النظر.

تحذيرات بشأن الدعم العسكري الأمريكي

وأشارت التقارير إلى أن جاي دي فانس لوّح بإمكانية فرض قيود على إمدادات السلاح الأمريكية لإسرائيل، بل تحدث عن احتمال اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا إذا استمرت بعض الممارسات التي تثير القلق داخل الإدارة الأمريكية.

كما وجه نائب الرئيس الأمريكي رسالة مباشرة إلى بنيامين نتنياهو، دعا خلالها إلى احتواء الخلافات الداخلية داخل حكومته والسيطرة على التصريحات والمواقف التي قد تؤدي إلى مزيد من التوتر مع واشنطن.

ترامب في قلب المشهد

وفي الوقت ذاته، أكد فانس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال الشخصية السياسية الأكثر دعمًا وتعاطفًا مع إسرائيل داخل الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين ما زالت تستند إلى شراكة استراتيجية قوية وممتدة.

وأوضح أن الولايات المتحدة لعبت دورًا رئيسيًا في دعم القدرات الدفاعية الإسرائيلية، لافتًا إلى أن نسبة كبيرة من أنظمة الدفاع المستخدمة لحماية إسرائيل تم تصنيعها أو تطويرها بدعم أمريكي.

شراكة عسكرية متبادلة

كما أشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن التعاون العسكري بين البلدين لا يسير في اتجاه واحد فقط، موضحًا أن الجيش الأمريكي يستفيد بدوره من العديد من التقنيات والأنظمة الدفاعية التي طورتها إسرائيل.

ويعكس هذا التداخل في المصالح العسكرية والأمنية حجم العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين، رغم الخلافات السياسية التي تظهر بين الحين والآخر حول بعض الملفات الإقليمية.

الاتفاق مع إيران يعيد رسم التوازنات

ويرى مراقبون أن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران فتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة ترتيب العلاقات والتحالفات في المنطقة، الأمر الذي أثار مخاوف داخل إسرائيل من تأثير هذه التفاهمات على التوازنات الأمنية والاستراتيجية القائمة.

وفي ظل هذه التطورات، تتابع الأوساط السياسية في تل أبيب وواشنطن عن كثب مسار العلاقات بين الجانبين، وسط ترقب لما إذا كانت الخلافات الحالية ستبقى في إطار التباينات السياسية أم ستتحول إلى أزمة أوسع بين الحليفين التقليديين.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة