advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إيران تستبعد برنامجها الصاروخي من المفاوضات مع واشنطن وتؤكد: قدراتنا الدفاعية غير قابلة للنقاش

محمد يوسف

الخميس, 18 يونيو, 2026

02:43 م

أكدت إيران أن برنامجها للصواريخ البالستية لن يكون مطروحًا على طاولة المفاوضات المقبلة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق استنادًا إلى مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيسان الأمريكي والإيراني بهدف إنهاء الحرب الأخيرة والتوصل إلى تسوية شاملة بين الجانبين.

مفاوضات مرتقبة بعد توقيع مذكرة التفاهم

ويأتي الموقف الإيراني عقب توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، مساء الأربعاء، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

وتنص المذكرة على إطلاق مفاوضات تمتد لمدة 60 يومًا قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يتناول الملف النووي الإيراني وآليات تخفيف العقوبات المفروضة على طهران، إلا أنها لم تتضمن أي بنود تتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني.

الخارجية الإيرانية: الصواريخ ليست محل تفاوض

وفي هذا السياق، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن القدرات الصاروخية لبلاده خارج إطار أي مباحثات سياسية أو دبلوماسية مع الولايات المتحدة أو غيرها.

وقال بقائي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني، إن "الصواريخ الإيرانية لا تحب إطلاقًا أن يتحدث عنها أحد"، مضيفًا أن هذه القدرات مخصصة للاستخدام الدفاعي وليست موضوعًا للتفاوض.

وأكد أن "القدرات الدفاعية لإيران لن تكون محل نقاش بأي شكل، ولا في أي مسار تفاوضي، ولا مع أي طرف"، في إشارة واضحة إلى تمسك طهران بموقفها التقليدي الرافض لإدراج برامجها العسكرية ضمن أي اتفاقات مستقبلية.

تمسك إيراني بالخطوط الحمراء الدفاعية

ويعكس التصريح استمرار السياسة الإيرانية التي تعتبر برنامجها الصاروخي جزءًا أساسيًا من منظومتها الدفاعية والأمنية، وترفض إخضاعه لأي قيود أو تفاوض دولي، رغم الانتقادات المتكررة التي وجهتها الولايات المتحدة وإسرائيل لهذا البرنامج خلال السنوات الماضية.

وكانت البنية الصاروخية الإيرانية قد تعرضت لخسائر وأضرار خلال المواجهات العسكرية الأخيرة، إلا أن طهران أكدت مرارًا أن تطوير قدراتها الدفاعية يمثل حقًا سياديًا غير قابل للمساومة.

تحديات أمام المفاوضات المقبلة

ويرى مراقبون أن استبعاد الملف الصاروخي من المفاوضات قد يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين طهران وواشنطن خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن الولايات المتحدة وإسرائيل طالما اعتبرتا البرنامج الصاروخي الإيراني عنصرًا رئيسيًا في أي تسوية شاملة تتعلق بالأمن والاستقرار في المنطقة.

ومع اقتراب انطلاق جولة المفاوضات الجديدة، تبدو إيران متمسكة بخطوطها الحمراء المتعلقة بقدراتها الدفاعية، بينما تتركز المباحثات المرتقبة على الملف النووي والعقوبات الاقتصادية، في محاولة للوصول إلى اتفاق يخفف حدة التوتر بين الطرفين.


الاكثر قراءة
اخر الاخبار