البورصات
انقلبت خريطة المال والأعمال رأساً على عقب وشهدت الأسواق العالمية تحركات دراماتيكية متباينة، تفاعلاً مع التطور الجيوسياسي الأبرز عالمياً بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً مؤقتاً لإنهاء الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، مما ضخ موجة تفاؤل عارمة في شرايين البورصات حول استقرار إمدادات الطاقة.
وانعكست هذه الانفراجة فوراً على شهية المستثمرين، حيث قفزت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية لتعوض خسائرها السابقة؛ وصعدت العقود المرتبطة بمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.9%، بينما حلق مؤشر "ناسداك" بنسبة 1.1%، وتزامن ذلك مع انتفاضة في الأسواق الآسيوية قادها مؤشر "نيكاي" الياباني الذي قفز بنحو 2% مستفيداً من أجواء التهدئة الحذرة.
وفي المقابل، عاشت أسواق الطاقة ليلة حمراء بعد زوال كابوس إغلاق الممرات المائية؛ حيث هوت أسعار النفط بشكل حاد وانخفض خام "برنت" بأكثر من 1.5% متجهاً نحو مستوى 78 دولاراً للبرميل،
كما تراجع خام "غرب تكساس الوسيط" الأمريكي بنسبة 1.9% ليسجل نحو 75.33 دولار للبرميل، وسط توقعات بمزيد من الهبوط مع عودة تدفق الخام.
ولم تتوقف المفاجآت عند النفط، بل امتدت لأسواق العملات والمعادن؛ حيث تراجع مؤشر الدولار الفوري بنسبة 0.2% ليعطي قبلة الحياة لليورو والين الياباني، بينما غرد الذهب خارج السرب مواصلاً مكاسبه القياسية كملاذ آمن تاريخي، ليقفر السعر الفوري للأونصة بنسبة 1.5% محلقاً فوق مستويات الـ 4320 دولاراً.
وتترقب الأوساط الاقتصادية العالمية خلال الأيام المقبلة الآليات التنفيذية للاتفاق الأمريكي الإيراني في سويسرا، جنباً إلى جنب مع القرارات المصيرية للمجالس البنكية المركزية بشأن أسعار الفائدة والتضخم، والتي ستصيغ بشكل نهائي ملامح الربع الأخير من العام المالي في كافة السلع والبورصات.
مواضيع متعلقة
إعلان الطوارئ في "هرمز".. ألمانيا وبلجيكا تدفعان بكاسحات ألغام لفتح الممر العالمي الأهم