advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

485 جنيها خسائر الذهب خلال أسبوعين.. هل تستمر موجة الهبوط؟

شرين احمد

الأحد, 14 يونيو, 2026

11:21 ص

كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنحو 485 جنيهًا خلال أول أسبوعين من يونيو الجاري، بالتزامن مع خسائر عالمية للأوقية بلغت نحو 321 دولارًا، وسط ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة، وهو ما انعكس على أداء المعدن النفيس عالميًا.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت خلال الأسبوع الماضي بنحو 195 جنيهًا وبنسبة 3%، حيث افتتح عيار 21 التعاملات عند مستوى 6475 جنيهًا، ولامس أدنى مستوى له عند 6035 جنيهًا، وهو الأدنى منذ 11 يناير 2026، قبل أن يغلق الأسبوع عند 6280 جنيهًا.

وأضاف أن الأوقية في البورصة العالمية فقدت نحو 109 دولارات خلال الأسبوع الماضي، بنسبة 2.5%، بعدما افتتحت عند 4328 دولارًا، ولامست 4023 دولارًا كأدنى مستوى، قبل أن تغلق عند 4219 دولارًا للأوقية.

وأوضح أن أسعار الأعيرة الأخرى سجلت مستويات متباينة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7177 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5383 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 50240 جنيهًا.

وأشار إلى أن إجمالي خسائر الذهب منذ بداية يونيو بلغ نحو 485 جنيهًا لعيار 21، بنسبة تراجع 7%، حيث بدأ الشهر عند 6765 جنيهًا، لافتًا إلى أن مكاسب المعدن منذ بداية العام تقلصت إلى نحو 450 جنيهًا فقط بنسبة 7.7%.

وعلى الصعيد العالمي، أوضح أن الأوقية فقدت نحو 321 دولارًا منذ بداية الشهر، بما يعادل 10% من قيمتها، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 4540 دولارًا، بينما بلغت خسائرها منذ بداية العام نحو 99 دولارًا بنسبة 2.3%.

وأكد فاروق أن الأسواق العالمية شهدت خلال الأسبوع الماضي حالة من التذبذب الحاد، حيث دعمت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بمضيق هرمز الأسعار في بداية الأسبوع، قبل أن تتعرض لضغوط قوية عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من التوقعات.

وسجل مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر مايو ارتفاعًا سنويًا إلى 4.2%، بينما صعد مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.1% شهريًا و6.5% سنويًا، ما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

وأضاف أن ارتفاع التضخم انعكس على قوة الدولار وعوائد السندات الأمريكية، وهو ما زاد الضغوط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مشيرًا إلى أن الأسواق باتت تركز بشكل أكبر على الفائدة والتضخم بدلًا من المخاطر الجيوسياسية.

ولفت إلى أن الذهب يتعرض لضغوط ممتدة منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، مع استمرار المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم العالمي، ما يدفع البنوك المركزية للإبقاء على سياسات نقدية مشددة لفترة أطول.

وفي المقابل، أشار إلى أن أسعار النفط تراجعت بأكثر من 3% بعد أنباء عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تعاود الأسواق التقلب بعد نفي تلك الأنباء.

كما لفت إلى أن بنك «يو بي إس» خفض توقعاته لأسعار الذهب، محذرًا من تحرك الأونصة في نطاق يتراوح بين 3850 و4000 دولار على المدى القريب حال استمرار تأجيل خفض الفائدة الأمريكية.

وعلى المستوى المحلي، كشف المرصد عن تباين واضح في سلوك المستهلكين، حيث دفعت التراجعات بعض المواطنين إلى البيع خوفًا من استمرار الهبوط، بينما اتجه آخرون إلى الشراء القوي واغتنام انخفاض الأسعار، خاصة في السبائك والجنيهات الذهبية.

وأوضح أن الطلب الاستثماري على السبائك شهد نشاطًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، ما أدى إلى نقص بعض الأوزان لدى الشركات وتراجع المعروض من السبائك البلدي، في ظل زيادة الإقبال على الشراء بغرض الادخار.

ويرى «مرصد الذهب» أن هذا التباين يعكس اختلاف النظرة إلى الذهب بين المضاربة قصيرة الأجل والاستثمار طويل الأجل، حيث يظل المعدن النفيس أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم وتقلبات العملات.

واختتم بأن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرهونة بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبيانات الاقتصادية المرتقبة، مؤكدًا أن هذه التطورات ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات المعدن النفيس خلال النصف الثاني من يونيو.

موضوعات متعلقة

بريطانيا تعترض ناقلة نفط روسية من "أسطول الظل".. ما القصة؟