advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد حكم حبسه سنة.. المحكمة تنشر "حيثيات" إدانة أحمد دومة بنشر أخبار كاذبة

مصطفى علوان

الثلاثاء, 9 يونيو, 2026

10:34 م

أودعت محكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد حسن الديب، الحيثيات والأسباب القانونية الكاملة لحكمها الصادر بمعاقبة الناشط السياسي أحمد دومة، بالحبس لمدة سنة مع الشغل والنفاذ، بالإضافة إلى تغريمه مبلغاً رمزياً قدره 200 جنيه مصري، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية.

وجاء هذا الحكم الرادع بعدما ثبت للمحكمة تورط المتهم في تعمد نشر وإذاعة أخبار وشائعات كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن القومي وكدر السلم العام للبلاد.

12 مواطناً يحركون الدعوى ببلاغات رسمية ضد منشورات "دومة"
وكشفت الحيثيات المسطرة في أوراق القضية التي حملت رقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، عن نقطة الانطلاق في الملاحقة القضائية.

حيث تلقت النيابة العامة بلاغات رسمية مشفوعة بالأدلة من 12 مواطناً مصرياً أفادوا بوقوع ضرر مجتمعي مباشر جراء منشورات دومة.

وأكد الشاكون في بلاغاتهم وشهاداتهم أمام المحكمة أنهم اطلعوا على الحساب الشخصي للمتهم عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ورصدوا تدوينه ادعاءات كاذبة وتحريضاً سافراً ضد مؤسسات الدولة الدستورية يهدف إلى إحداث حالة من الاستياء.

تواصل مع محرضين وتنسيق لتصعيد النشاط الإلكتروني
وأشارت المحكمة في حيثياتها إلى أن نيابة أمن الدولة العليا تولت مباشرة التحقيقات الموسعة في هذه البلاغات، وكلفت قطاع الأمن الوطني بإجراء التحريات الفنية والسرية اللازمة للوقوف على أبعاد هذه المنشورات.

وجاءت نتائج التحريات لتؤكد صحة البلاغات؛ حيث رصدت استمرار المتهم في بث الادعاءات غير الصحيحة عبر الفضاء الإلكتروني.

وفجرت التحريات مفاجأة بتأكيدها قيام دومة بالتواصل المستمر مع أشخاص وصفتهم بـ "المحرضين ضد توجهات الدولة"، والاتفاق معهم على آلية واضحة لتصعيد نشاطه الرقمي خلال الفترة الأخيرة.

ملفات استغلها المتهم لإثارة الرأي العام
وفصّلت الحيثيات المحتوى الذي استندت إليه المحكمة لإدانة المتهم؛ إذ تبين استغلاله لحساباته الإلكترونية ومقالاته المنشورة في أحد المواقع الإخبارية – والتي يعيد تداولها على صفحاته – لإثارة البلبلة في ملفات حيوية تمس المواطنين مباشرة.

وجاء في مقدمة هذه الملفات نشر معلومات مغلوطة وادعاءات غير صحيحة حول القرارات الحكومية المتعلقة بخطة "ترشيد استهلاك الكهرباء"، بالإضافة إلى صياغة مقالات تضمنت شائعات حول الأوضاع الداخلية بمراكز الإصلاح والتأهيل (السجون سابقاً)، وذلك بهدف تشويه الحقائق وإثارة الاحتقان والبلبلة.

المحكمة تفند دفوع الدفاع وتحدد شروط جريمة "النشر الكاذب"
وخلال جلسات المحاكمة، أنكر أحمد دومة الاتهامات المنسوبة إليه، مقراً فقط بطبيعة عمله الصحفي ونشره للمقالات وإعادة تداولها.

وقام دفاع المتهم بتقديم عدة دفوع قانونية، أبرزها الدفع بعدم دستورية نصوص الاتهام، وعدم الاختصاص النوعي للمحكمة، وبطلان اتصالها بالدعوى؛ وهي الدفوع التي رفضتها المحكمة موضوعياً مؤكدة سلامة كافة الإجراءات واختصاصها الأصيل بنظر القضية.

واختتمت المحكمة حيثياتها بوضع القاعدة القانونية الحاكمة للقضية، مشيرة إلى أن جريمة نشر الأخبار الكاذبة تتطلب ركنين أساسيين: أن يكون الخبر عارياً تماماً من الصحة، وأن يكون الناشر على علم يقيني بكذبه ويتعمد إذاعته؛ ولما كان هذا الثبوت يقيناً في حق المتهم بإنتاجه محتوى يمس الأوضاع الداخلية للبلاد، أصدرت المحكمة حكمها المتقدم حضورياً بشأنه.