كشفت تقارير إعلامية أمريكية، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الأمريكي بدأ تحقيقًا موسعًا للوقوف على أسباب سقوط مروحية هجومية من طراز أباتشي بالقرب من مضيق هرمز، وسط تساؤلات حول احتمالية تعرضها لإطلاق نار خلال تنفيذ مهمة دورية في المنطقة.
وتأتي التحقيقات في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في منطقة الخليج، حيث تسعى الجهات العسكرية الأمريكية إلى تحديد ما إذا كانت عوامل فنية أو ظروف تشغيلية أو أي أعمال عدائية قد ساهمت في وقوع الحادث.
انتظار إفادات الطيارين لحسم الملابسات
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن الصورة الكاملة للحادث قد تتضح بصورة أكبر بعد استجواب طاقم المروحية، المكون من طيارين اثنين، واللذين يتلقيان العلاج حاليًا عقب إنقاذهما من موقع الحادث.
وأشار المسؤولون إلى أن عمليات البحث والإنقاذ استمرت لساعات عدة قبل نجاح الفرق المختصة في العثور على أفراد الطاقم وانتشالهم من المياه.
إنقاذ الطاقم باستخدام تقنيات بحرية غير مأهولة
وفي السياق ذاته، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية، وفق ما نقلته شبكة CNN، أن عملية الإنقاذ نُفذت بواسطة زورق مسيّر تابع للبحرية الأمريكية، في خطوة وصفت بأنها تعكس التطور المتزايد في استخدام الأنظمة غير المأهولة خلال العمليات العسكرية والبحرية.
وأكد متحدث باسم القيادة المركزية أن المروحية سقطت أثناء تنفيذ دورية قبالة سواحل سلطنة عمان، موضحًا أن الزورق غير المأهول تمكن من الوصول إلى موقع الحادث وإنقاذ الطاقم خلال نحو ساعتين، قبل نقلهما إلى مكان آمن، حيث وصفت حالتهما الصحية بالمستقرة.
دور متزايد للذكاء الاصطناعي في العمليات البحرية
وأشار المتحدث إلى أن عملية الإنقاذ تمت ضمن مهام قوة المهام 59 التابعة للأسطول الخامس الأمريكي، وهي وحدة تعتمد بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات البحرية غير المأهولة لتعزيز قدراتها في المراقبة والاستجابة السريعة للتهديدات والحوادث البحرية.
وتواصل الجهات العسكرية الأمريكية تحقيقاتها الفنية والأمنية لتحديد الأسباب الدقيقة وراء سقوط المروحية، وما إذا كان الحادث مرتبطًا بأي تطورات أمنية شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.