شهدت الدائرة الجنائية المختصة مواجهة قضائية ساخنة، حيث استمعت المحكمة إلى أقوال رجل الأعمال صبري نخنوخ خلال جلسة نظر الطعن المقدم منه وآخرين على قرار التحفظ على أموالهم وممتلكاتهم ومنعهم من التصرف فيها.
ودافع نخنوخ عن موقفه القانوني والمالي بقوة أمام منصة القضاء، مؤكداً أن جميع مستنداته الرسمية سليمة ولا تشوبها شائبة، مشيراً إلى امتلاكه سجلاً تجارياً قانونياً يغطي كافة الأنشطة الاستثمارية والشركات التي يديرها.
أوراقي سليمة وشركتي توفر 10 آلاف فرصة عمل
وفي معرض حديثه أمام هيئة المحكمة، شدد صبري نخنوخ على أن مصادر ثروته وأمواله واضحة ومعلنة للجميع وليست محل شبهة، معلناً عدم ممانعته التامة في قيام المحكمة بتشكيل لجنة فنية متخصصة لفحص مصادر أمواله وتدقيق حساباته التجارية.
وأضاف نخنوخ أن شركة الأمن والحراسة المملوكة له تمارس نشاطها بشكل قانوني كامل وتحت مظلة ترخيص رسمي، لافتاً إلى أنها تمثل صرحاً استثمارياً يوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل للشباب، وهو ما ينفي عنها صبغة الكيانات غير المشروعة.
بلاغ معرض السيارات.. الشرارة التي فجرت القضية
وتعود جذور القضية إلى بلاغ رسمي تلقته النيابة العامة من صاحب أحد معارض السيارات، يتهم فيه صبري نخنوخ ومجموعة من أعوانه باقتحام المعرض الخاص به إثر خلافات مالية سابقة بين الطرفين.
ووفقاً للبلاغ، قام المشكو في حقهم بالتعدي بالضرب على أحد العاملين بالمعرض مما تسبب في إصابته بجروح متفرقة، قبل أن يقوموا بالاستيلاء بالقوة على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة (DVR) الخاصة بالمعرض لإخفاء معالم الواقعة، وهي التهم التي شكلت أساس التحقيقات الجارية.
شركة الحراسة غطاء لتشكيل عصابي
من جانبه، أفاد بيان سابق للنيابة العامة بأن تحريات أجهزة الشرطة المكثفة أيدت صحة الواقعة، وكشفت عن أبعاد أكثر خطورة؛ حيث تبين أن المتهم يتزعم تشكيلاً عصابياً تخصص في فرض السيطرة والنفوذ وممارسة أعمال البلطجة بالقوة والتهديد، بهدف الإخلال بالنظام العام.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين اتخذوا من شركة الأمن والحراسة ستاراً قانونياً لإخفاء نشاطهم الإجرامي الحقيقي، مستغلين وفرة الأموال والأسلحة لتسهيل فرض سطوتهم.
وبناءً على تلك التحريات، أصدرت النيابة قراراً بضبط وإحضار المتهمين وتفتيش محل إقامة نخنوخ والمقار التابعة له، وتم حبسهم احتياطياً على ذمة القضية.
ترسانة أسلحة وقطع أثرية داخل مقار التفتيش
وأسفرت عمليات التفتيش الواسعة التي نفذتها الأجهزة الأمنية عن مفاجآت مدوية، حيث عُثر داخل مسكن ومقار المتهم على وحدة تسجيل الكاميرات المسروقة، بالإضافة إلى ترسانة من الأسلحة تضم بندقيتين آليتين، ورشاشاً، وطبنجة، ومجموعة من أسلحة الصوت وضغط الهواء.
كما تحفظت القوات على ذخيرة حية قاربت 1000 طلقة، وخمسة أجهزة اتصال لاسلكي غير مرخصة، فضلاً عن ضبط 10 قطع أثرية ثبتت حيازتها دون سند قانوني.
تفريغ الهواتف الذكية يفتح ملفات الخطف والتعذيب
ولم تتوقف المفاجآت عند المضبوطات المادية؛ إذ قاد الفحص الفني وتفريغ المحتوى الإلكتروني لهواتف المتهمين إلى الكشف عن تسجيلات ومقاطع فيديو توثق ارتكاب وقائع إجرامية أخرى يجري التحقيق فيها بشكل مستقل.
وشملت تلك الوقائع جرائم خطف واحتجاز أشخاص، مصحوبة بتعذيب بدني وإكراه على توقيع مستندات وأوراق رسمية، إلى جانب حيازة أدوات تعذيب وحيوانات برية شرسة تُستخدم في ترهيب الضحايا.
وأكدت النيابة العامة استمرار التحقيقات في الشقين الجنائي والمالي لتتبع خطوط سير العائدات المالية الناتجة عن تلك الأنشطة.
مواضيع متعلقة
أول تعليق لـ صبري نخنوخ بعد تصريحات أثارت الجدل عقب التقدم بطلب "رد اعتبار"
صبري نخنوخ تقدم بطلب رسمي لـ جهات التحقيق للحصول على "رد اعتبار"
صبري نخنوخ يلجأ للقضاء ضد صفحات التواصل الاجتماعي وصفته براعي الساقطات