advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خبر مهم للمقبلين على شراء الذهب.. ضريبة الجرام ترتفع إلى 9 جنيهات

شرين احمد

الأربعاء, 3 يونيو, 2026

03:28 م

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات الأربعاء، متأثرة بموجة من الضغوط الاقتصادية العالمية، في مقدمتها صعود الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجع بنحو 45 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل 6610 جنيهات، فيما انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 30 دولارًا لتصل إلى 4453 دولارًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 7554 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5666 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 52880 جنيهًا، مشيرًا إلى أن أسعار الذهب المحلية ما تزال تتداول أعلى من قيمتها العادلة المرتبطة بالسعر العالمي بنحو 104 جنيهات للجرام.

حقيقة زيادة المصنعية وضريبة القيمة المضافة

وأوضح فاروق أن حالة من الجدل أثيرت خلال الأيام الماضية بسبب الخلط بين الزيادة التي طبقتها بعض شركات ومصانع الذهب بالفعل على مصنعيات المشغولات الذهبية بداية يونيو الجاري، وبين التعديلات المرتقبة على آلية احتساب ضريبة القيمة المضافة اعتبارًا من يوليو المقبل.

وأكد أن الزيادة التي جرى تطبيقها على المصنعيات دخلت حيز التنفيذ بالفعل، وبلغت في المتوسط نحو 30 جنيهًا لجرام المشغولات عيار 21 و60 جنيهًا لعيار 18، لافتًا إلى أن ما سيتم تطبيقه في يوليو لا يمثل زيادة جديدة في المصنعية نفسها، وإنما يتعلق فقط برفع قيمة ضريبة القيمة المضافة المحتسبة على المصنعية.

وأشار إلى أن هذه التعديلات تأتي وفق البروتوكول الموقع بين مصلحة الضرائب المصرية وشعبة الذهب منذ عام 2016، والذي ينظم آليات احتساب ضريبة القيمة المضافة على المشغولات الذهبية، بحيث يتم فرض الضريبة على قيمة المصنعية فقط دون الذهب الخام.

وبموجب هذا النظام، ترتفع متوسطات المصنعية المحاسبية بنسبة 10% سنويًا مع بداية كل عام مالي، ثم يتم احتساب ضريبة القيمة المضافة البالغة 14% عليها.

الضريبة ترتفع إلى 9 جنيهات للجرام

وأوضح مدير «مرصد الذهب» أن ضريبة القيمة المضافة على جرام الذهب عيار 21 سترتفع من نحو 8.20 جنيه إلى قرابة 9 جنيهات للجرام اعتبارًا من يوليو المقبل، بعد رفع متوسط المصنعية المحاسبية من 59 جنيهًا إلى 65 جنيهًا للجرام.

كما سترتفع الضريبة على جرام الذهب عيار 18 من نحو 12.30 جنيه إلى ما يقارب 13.50 جنيه للجرام، نتيجة زيادة متوسط المصنعية المحاسبية من 88 جنيهًا إلى 97 جنيهًا.

وشدد فاروق على أن هذه الزيادة لا تعني فرض رسوم جديدة أو رفعًا إلزاميًا للمصنعيات الفعلية، وإنما ترتبط فقط بطريقة المحاسبة الضريبية المطبقة على القطاع.

تأثيرات متوقعة على حركة المبيعات

وتوقع التقرير أن تنعكس الزيادة الأخيرة في تكلفة المشغولات الذهبية على حركة السوق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار ضعف القوة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأوضح فاروق أن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا يؤدي بطبيعته إلى زيادة تكلفة التصنيع، بسبب ارتفاع قيمة الفاقد والهالك أثناء عمليات الإنتاج، ما يرفع تكلفة المشغولات النهائية.

وأضاف أن هذه التطورات قد تدفع شريحة أكبر من المواطنين إلى التوجه نحو شراء السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها الأقل من حيث تكلفة المصنعية والأكثر ملاءمة لأغراض الادخار والاستثمار.

الدولار والنفط يضغطان على الذهب عالميًا

وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب خسائره ليتداول دون مستوى 4450 دولارًا للأوقية، مسجلًا أدنى مستوياته في نحو أسبوع، وسط ارتفاع أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار الطاقة أعاد المخاوف التضخمية إلى الواجهة، وهو ما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يحد من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.

كما زادت الضغوط على الأسواق بعد التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، بما في ذلك الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية واستمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في الخليج.

الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية

وأشار التقرير إلى أن المستثمرين يترقبون حاليًا صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وفي مقدمتها بيانات قطاع الخدمات وسوق العمل الأمريكي، باعتبارها مؤشرات رئيسية يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في رسم مسار السياسة النقدية.

وأكد فاروق أن أي مؤشرات على استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي قد تعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب العالمية.

الذهب يتفوق على السندات الأمريكية

وفي تطور وصفه التقرير بالتاريخي، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن الذهب أصبح أكبر مكون منفرد في الاحتياطيات الرسمية العالمية، متجاوزًا سندات الخزانة الأمريكية لأول مرة.

وارتفعت حصة الذهب إلى نحو 27% من إجمالي الاحتياطيات العالمية بنهاية العام الماضي، مقابل تراجع حصة السندات الأمريكية إلى نحو 22%، مدعومة بمشتريات قوية من البنوك المركزية حول العالم، خاصة في الصين والهند وتركيا وبولندا.

ورغم ذلك، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن الذهب لا يزال يواجه بعض القيود كأصل احتياطي، من بينها تقلب الأسعار وغياب العائد المباشر وارتفاع تكاليف التخزين مقارنة بالأصول المالية الأخرى.

موضوعات متعلقة

الصحة تطمئن المصريين: لا تفشٍ للأمراض المعدية بين الحجاج