advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

النهاية الحزينة للضاحك الباكي.. كيف أنهت صدمة الخيانة حياة جورج سيدهم الفنية؟

محمد يوسف

الخميس, 28 مايو, 2026

10:15 م

رحل الفنان  جورج سيدهم عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد رحلة طويلة من المعاناة مع المرض، ليطوي برحيله صفحة أحد أبرز نجوم الكوميديا والمسرح في مصر والعالم العربي. ورغم أن سيدهم كان دائمًا مصدرًا للضحك والسعادة على الشاشة، فإن حياته الشخصية شهدت واحدة من أكثر القصص الإنسانية قسوة وألمًا.

نجاح فني كبير وثقة مطلقة في شقيقه

عاش جورج سيدهم سنوات طويلة في قمة النجاح الفني، خاصة على خشبة المسرح، حيث شكّل مع رفيقيه سمير غانم والضيف أحمد ثلاثيًا فنيًا صنع تاريخًا من الكوميديا الخالدة. وخلال تلك الفترة، كان الفنان الراحل متفرغًا بشكل كامل لفنه، بينما تولى شقيقه أمير إدارة جميع شؤونه المالية، وهو أمر كان شائعًا بين النجوم في ذلك الوقت.

قصة حب متأخرة غيرت حياته

رغم رفضه لفكرة الزواج لسنوات طويلة واعتباره نظامًا غير مناسب له، وقع جورج سيدهم في الحب بعد تجاوزه الخمسين من عمره، وتزوج من الدكتورة ليندا، التي أصبحت لاحقًا السند الأكبر له في أصعب مراحل حياته.

صدمة قاسية أنهت مشواره الفني

بحسب ما رواه الناقد الفني طارق الشناوي، فوجئ جورج سيدهم ذات يوم بأن شقيقه استولى على أمواله بالكامل، وقام ببيع المسرح الخاص به ثم غادر خارج مصر، مستغلًا التفويض الرسمي الذي كان يملكه لإدارة ممتلكاته وأعماله.

الصدمة العنيفة تسببت في إصابة الفنان الراحل بجلطة حادة في المخ، نقل على إثرها إلى المستشفى، لتبدأ بعدها رحلة طويلة مع المرض، حيث أصيب بشلل في الجانب الأيمن من جسده، كما تأثر مركز النطق لديه بشكل كبير.

زوجته كانت صوته الوحيد

بعد الأزمة الصحية، فقد جورج سيدهم القدرة على الحديث بشكل طبيعي، وأصبح يكتفي بكلمات بسيطة ومتقطعة، لم يكن يفهمها بشكل كامل سوى زوجته الدكتورة ليندا، التي بقيت إلى جواره لسنوات طويلة، وحرصت على رعايته والاهتمام به بعيدًا عن الأضواء.

ظهور نادر بعد سنوات الغياب

ابتعد الفنان الراحل تمامًا عن الساحة الفنية بعد أزمته الصحية، ولم يظهر إلا في مناسبات محدودة للغاية، كان أبرزها مشاركته في إعلان جمعه بزميليه في مسرحية “المتزوجون”، الفنانين سمير غانم وشيرين، حيث ظهر جالسًا على كرسي متحرك وسط تأثر كبير من الجمهور ومحبيه.

وخلال سنواته الأخيرة، اكتفى جورج سيدهم بالتواصل مع أصدقائه المقربين عبر زوجته، وظل بعيدًا عن الأضواء حتى رحيله، تاركًا خلفه تاريخًا فنيًا كبيرًا وأعمالًا لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور العربي