هدير عبدالرازق
تفتح محكمة القاهرة الاقتصادية اليوم الأحد فصلاً قضائياً جديداً وأكثر تعقيداً في مسيرة البلوجر الشهيرة هدير عبد الرازق، حيث تمثل أمام منصة العدالة لمواجهة اتهامات ثقيلة تتعلق بـ "غسل الأموال". القضية الراهنة تتمحور حول فحص دقيق لمصادر ثروتها وتحركاتها المالية الأخيرة، وسط الشكوك الأمنية والقضائية بأن هذه الأموال قد تكون تدفقت إلى حساباتها من مصادر وأنشطة غير مشروعة عبر الفضاء الرقمي.
هذه المحاكمة تأتي كحلقة جديدة في سلسلة الأزمات القانونية التي تلاحق صانعة المحتوى، والتي واجهت مؤخراً حكماً صادماً بالحبس لمدة 3 سنوات رفقة المتهم الثاني محمد علاء الشهير بـ "أوتاكا".
وكان هذا الحكم قد صدر ضدهما بتهمة نشر محتوى خادش للحياء العام، استناداً إلى مواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصارم، وهو الحكم الذي تقدمت البلوجر باستئناف عليه في جولة قضائية سابقة لإنقاذ نفسها من السجن الممتد.
وفي كواليس الدفاع، يحاول محامو هدير عبد الرازق قلب الطاولة تماماً وتوجيه أصابع الاتهام إلى "مُقدم البلاغ" نفسه. ووفقاً لدفوعهم أمام المحكمة، فإن الواقعة برمتها "مفبركة" ومصنوعة من العدم، حيث يتهم الدفاع المبلغ بإنشاء مجموعة وهمية وسرية على تطبيق "تليجرام" لا تضم سوى 21 عضواً، وقام برفع المقطع الخادش عليها لفترة وجيزة وتنزيله بنفسه ليصنع "حرزاً" مزيفاً يورط به البلوجر ويسلم الأجهزة الأمنية دليلاً تالفاً ومعدلاً.
ويرتكز الدفاع في استراتيجيته لنسف القضية على غياب ما يُعرف بـ "البصمة الرقمية الموثقة" للملفات وقت التحريز، مما يفتح الباب لاحتمالات التلاعب والحذف والإضافة.
ويطالب محامو هدير بتوجيه تهمة البلاغ الكاذب والتلفيق للمُبلّغ، مؤكدين أن الفحص الفني يثبت انعدام اليقين والشك التقني القاطع حول هوية الشخص الفعلي الذي قام بإدارة ونشر هذا المحتوى، مما يستوجب تبرئتها تماماً من كافة التهم المنسوبة إليها.
مواضيع متعلقة
"الداخلية" تكشف حقيقة صورة الملابس المنشورة أسفل كوبري
"الداخلية" تكشف حقيقة صورة الملابس المنشورة أسفل كوبري