اصحاب القضية
تفجرت أزمة سياسية ورقابية حادة داخل أروقة مجلس النواب المصري، على خلفية واقعة طرد ومنع مواطنين من دخول إحدى دور العرض السينمائي لمشاهدة فيلم "أسد" للفنان محمد رمضان، بحجة ارتدائهم "الجلابية الصعيدي".
وهي المأساة التي فجرها صانع المحتوى محمد المطعني برفقة رجل مسن يدعى "عم خريبش"، مما أثار موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي تحولت سريعاً إلى تحرك نيابي مشدد يتهم الواقعة بانتهاك الدستور وإهانة الهوية الوطنية.
وانتفض النائب أحمد بلال البرلسي متقدماً بطلب إحاطة عاجل وموسع وجهه إلى رئيس مجلس الوزراء وخمسة وزراء (التنمية المحلية، البيئة، الثقافة، السياحة، والتجارة والصناعة)، مؤكداً أن منع مواطن من دخول منشأة ثقافية بسبب زيه الوطني ليس تصرفاً فردياً عابراً، بل يمثل خللاً جسيماً في استيعاب الهوية وثقافة الشعب المستمرة منذ آلاف السنين.
واستشهد البرلسي بنصوص الدستور الصارمة، لاسيما المادتين (47) التي تلزم الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية، و(53) التي تقر بمساواة المواطنين وتجرم التمييز بينهم بسبب المستوى الاجتماعي أو الانتماء الجغرافي، مفجراً مفاجأة من العيار الثقيل بقوله: "إن هذا المكان المنبوذ يستقبل زواراً بالجلباب الخليجي بكل ترحاب، بينما يصبح الجلباب المصري فيه منبوذاً، وهو تمييز صارخ يمس كرامة الأمة بأكملها، وتتحمله الحكومة التي تمنح التراخيص للمولات ودور السينما دون إلزامها باحترام القانون والدستور".
وفي ذات السياق، دخلت النائبة سناء السعيد على خط الأزمة مطالبة وزارة الثقافة بتقديم اعتذار رسمي وفوري لأبناء الصعيد، مشددة على أن الجلابية رمز للفخر والتراث الأصيل، وأي تمييز ضدها لا يليق بمؤسسات تزعم تمثيل الفن والثقافة.
كما هاجم النائب والإعلامي مصطفى بكري هذه التصرفات، واصفاً إياها بـ "الاستعلاء المقيت" والمرفوض، ومذكراً بإشادات رئيس الجمهورية المستمرة برجولة وأمانة أبناء الصعيد، مطالباً بفتح تحقيق قضائي عاجل مع إدارة السينما ومحاسبة المسؤولين، ومعاقبة أي منشأة أو نادٍ عام يمنع المواطنين من الدخول بناءً على مظهرهم، لوضع حد نهائي لهذه السلوكيات التي تهدد السلام الاجتماعي وتسيء للهوية الشعبية المصرية.
مواضيع متعلقة
محمد رمضان يهاجم “مافيا السينما” بسبب فيلم «أسد»: ممنوع من دور العرض المنفردة والصناع مالهم؟
الحسن عادل ينتهي من تصوير «نبينا محمد نبينا» في مكة والمدينة