عادل امام وبثينة محمد
بالتزامن مع احتفال الملايين من عشاق الفن العربي بذكرى ميلاد الزعيم عادل إمام السادسة والثمانين، تبارى الجمهور والنجوم في استعادة الذكريات والمحطات الفنية التي تربعت على قمة الهرم الإبداعي، غير أن المواقف الإنسانية النبيلة والخفية لـ "الزعيم" تظل هي البصمة الأكثر عمقاً وتأثيراً في قلوب المقربين منه وكل من عمل خلف كواليس مسرحه الخالد.
ومن أبرز هذه القصص المؤثرة، موقف إنساني فريد جمعه بالفنانة الراحلة "بثينة محمد عبد النبي"، التي خطفت قلوب الجماهير بمشهدها الكوميدي الشهير "فرشة كده وفرشة كده" في مسرحية ريا وسكينة، وقرر الزعيم الاستعانة بها لتشاركه بطولة مسرحية "الواد سيد الشغال"
وخلال فترة العرض، تدهورت حالتها الصحية بشكل مفاجئ نتيجة إهمالها للعلاج، ليكتشف عادل إمام بنفسه إصابتها الأليمة بسرطان المعدة والقولون، فأصدر قراراً فورياً بمنعها من صعود المسرح والتفرغ التام للراحة، متكفلاً برعايتها.
ولم يقف دعم الزعيم عند حدود الكلمات، بل قاد معركة إدارية وإنسانية كبرى لضم الفنانة الراحلة إلى مظلة نقابة المهن التمثيلية، متجاوزاً كل العوائق القانونية التي تخص السن والمؤهل الدراسي وقتها، لضمان حصولها على حقها الكامل في العلاج المجاني والرعاية الطبية الشاملة
لم تنقطع مساندته لها طوال رحلة مرضها الشرس، بل امتدت يده البيضاء عقب وفاتها بأقل من عام، حيث تدخل مجدداً لضمان صرف معاش استثنائي لأسرتها يعينهم على مواجهة أعباء الحياة، بحسب ما روته عائلتها بامتنان شديد.
وفي سياق متصل، أكد النجم الكبير أحمد ماهر في تصريحات خاصة، أن التعامل مع الزعيم عادل إمام في مواقع التصوير يحمل طاقة سحرية من البهجة والاحتواء الإنساني، معبراً عن امتنانه الكبير له بوصفه "صاحب فضل"، ومشيداً بقدرته الاستثنائية على تخفيف ضغوط العمل وخلق مناخ من الراحة النفسية والدعم المطلق لكل زملائه، وهي الخلطة العبقرية التي جعلت من عادل إمام زعيماً للقلوب قبل الشاشات.
مواضيع متعلقة
"بفهمه من نظرة عينه".. لبلبة تفتح صندوق ذكريات "الزعيم" في عيد ميلاده وتكشف سر الانسجام الثنائي