أرسل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حزمة من الرسائل الاستراتيجية الحازمة خلال مشاركته في اجتماع دول "بريكس" اليوم الخميس، مؤكداً أن بلاده عصية على الرضوخ لأي ضغوط أو تهديدات خارجية.
وشدد عراقجي على أن أي محاولة لفرض حلول عسكرية على القضايا المتعلقة بإيران هي رهان خاسر ولن يكتب لها النجاح، موضحاً أن الشعب الإيراني الذي ينشد السلام ولا يرغب في الحرب، مستعد في الوقت ذاته للقتال بكل قوته دفاعاً عن حريته وسيادة أراضيه، مع تمسكه الكامل بالمسار الدبلوماسي كخيار استراتيجي.
وفي نبرة لم تخلو من الوعيد، أكد الوزير أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى لتوجيه رد وصفه بـ"المدمر والساحق" ضد أي اعتداء قد تتعرض له البلاد، مشيراً إلى أن لغة التهديد لا تزيد الإيرانيين إلا إصراراً. يأتي هذا التصريح في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ليضع الخطوط الحمراء لطهران أمام أي تحركات عسكرية محتملة تستهدف عمقها أو مصالحها الحيوية.
أما فيما يخص أمن الطاقة العالمي والملاحة في مضيق هرمز، فقد طمأن عراقجي المجتمع الدولي بأن المضيق يظل مفتوحاً أمام حركة السفن التجارية دون عوائق، لكنه وضع شرطاً أساسياً يتمثل في "التنسيق المسبق مع البحرية الإيرانية".
وأوضح أن هذا التنسيق يعد إجراءً روتينياً لضمان أمن العبور في هذا الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، نافياً أي نية لتقييد الشحن الدولي بشكل تعسفي.
واختتم عراقجي تصريحاته بتحميل "العدوان والحصار الأمريكي" المسؤولية عن أي تأثر سلبي يشهده المضيق، واصفاً العقوبات الأحادية بأنها غير قانونية وتزعزع استقرار المنطقة.
وأعرب عن أمله في إنهاء هذا الوضع عبر رفع العقوبات التي تعيق حركة الملاحة الطبيعية، مؤكداً أن إيران ستظل حارساً لهذا الشريان الحيوي طالما تم احترام سيادتها والقوانين الدولية المنظمة للملاحة.
مواضيع متعلقة
"روبيو" يرمي الكرة في ملعب بكين: حان وقت كبح جماح طهران