advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أنور وجدي.. أسطورة السينما المصرية الذي صنع نجوميته من المسرح إلى الشاشة ورحل في عز مجده

محمد يوسف

الخميس, 14 مايو, 2026

10:17 ص

يُعد الفنان الراحل أنور وجدي واحدًا من أبرز صناع السينما في تاريخ الفن المصري، حيث جمع بين التمثيل والإخراج والتأليف والإنتاج، ونجح في أن يرسخ اسمه كأحد أهم نجوم العصر الذهبي للسينما، متأثرًا بالأسطورة العالمية شارلي شابلن الذي اتخذه قدوة فنية في مشواره الطويل.

Image

ولد أنور وجدي، واسمه الحقيقي محمد أنور يحيى الفتال، في حي الظاهر بالقاهرة عام 1904، لأسرة ذات أصول سورية، حيث هاجر والده إلى مصر بعد تعثره في تجارة الأقمشة. ونشأ في بيئة بسيطة، قبل أن يبدأ رحلته مع الفن مبكرًا، ويختار لقب “وجدي” ليقترب من أحد المسؤولين عن الكومبارس في المسرح.

البداية من مسرح رمسيس

بدأت رحلة أنور وجدي الفنية من خلال العمل في المسرح، حيث انضم إلى فرقة رمسيس بقيادة يوسف وهبي، بعد سلسلة من الأعمال البسيطة والوظائف المؤقتة التي كان يؤديها بسبب ظروفه المادية.

ومع الفرقة، عمل في البداية ريجيسيرًا وسكرتيرًا خاصًا، قبل أن يلفت الأنظار بموهبته وخفة ظله، ليبدأ تدريجيًا في الانتقال إلى التمثيل وكتابة بعض الأعمال المسرحية، ما فتح له الباب لاحقًا للظهور في أدوار أكثر أهمية.

من أدوار صغيرة إلى نجم على الشاشة

كانت انطلاقته الحقيقية في السينما من خلال فيلم “العزيمة” للمخرج محمد كريم، حيث قدم دورًا صغيرًا لكنه لفت الأنظار بقوة، ليبدأ بعدها في التدرج نحو البطولة السينمائية.

ومع فيلم “قضية اليوم” أمام عقيلة راتب، حصل على لقب “الفتى الأول”، وبدأ اسمه يتصدر أفيشات الأفلام، قبل أن يصبح أحد أكثر النجوم حضورًا في السينما المصرية خلال الأربعينيات والخمسينيات.

غزل البنات.. قمة الإبداع الفني

يُعد فيلم غزل البنات واحدًا من أهم محطات أنور وجدي الفنية، حيث جمع بين التمثيل والإنتاج والإخراج في عمل واحد، وضم نخبة من كبار نجوم الزمن الجميل مثل نجيب الريحاني وليلى مراد ومحمد عبد الوهاب ويوسف وهبي.

واستطاع الفيلم أن يرسخ مكانته كأحد أعظم أفلام السينما المصرية، وظل علامة فارقة في تاريخها الفني حتى اليوم.

زيجات داخل الوسط الفني وحياة مليئة بالتقلبات

شهدت حياة أنور وجدي أربع زيجات جميعها من داخل الوسط الفني، وكانت أشهرها زيجته من المطربة ليلى مراد التي ارتبط بها في منتصف الأربعينيات، وشاركا معًا في عدد من أبرز الأفلام الناجحة.

كما ارتبط لاحقًا بالفنانة ليلى فوزي، وظلت إلى جواره حتى أيامه الأخيرة.

الرحيل المبكر في عز المجد

رحل أنور وجدي عن عالمنا في مثل هذا اليوم 14 مايو عام 1955، عن عمر ناهز 51 عامًا، بعد معاناة مع مرض نادر تسبب في شلل حركته وفقدانه للبصر، ليترك خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا تجاوز 100 فيلم، ومسيرة جعلته واحدًا من أهم رواد السينما المصرية عبر تاريخها.