نجحت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في الحفاظ على استقرار الشبكة القومية للكهرباء، اليوم الثلاثاء، رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وزيادة معدلات استهلاك الكهرباء خلال ساعات الذروة، خاصة مع التوسع في استخدام أجهزة التكييف والتبريد بالمنازل والمنشآت المختلفة.
وأكد مصدر مطلع بوزارة الكهرباء أن الشبكة القومية تعاملت بكفاءة مع الزيادة المفاجئة في الأحمال الكهربائية دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراءات طارئة أو اللجوء إلى تخفيف الأحمال وقطع التيار عن المواطنين.
ارتفاع الأحمال إلى 33 ألف ميجاوات
وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة، أن معدلات الاستهلاك على الشبكة القومية للكهرباء تراوحت اليوم بين 30 و33 ألف ميجاوات، بالتزامن مع موجة الطقس الحار التي تشهدها البلاد خلال الفترة الحالية.
وأشار إلى أن منظومة التشغيل والمتابعة داخل الوزارة تعمل بشكل مستمر على مراقبة الأحمال الكهربائية لحظة بلحظة، بهدف ضمان استقرار التغذية الكهربائية ومنع حدوث أي أعطال أو انقطاعات مفاجئة.
وأضاف أن الشبكة القومية كانت قد سجلت خلال العام الماضي أحمالًا قياسية قاربت 40 ألف ميجاوات لأول مرة في تاريخها، بزيادة وصلت إلى نحو 1500 ميجاوات مقارنة بأعلى حمل تم تسجيله في عام 2024، مؤكدًا أن الوزارة تمكنت حينها أيضًا من الحفاظ على استقرار الخدمة دون اللجوء لقطع الكهرباء.
جاهزية كاملة لمحطات الإنتاج
وأكد المصدر أن محطات إنتاج الكهرباء وشبكات النقل والتوزيع تعمل بكامل طاقتها وجاهزيتها لتلبية احتياجات المواطنين خلال فصل الصيف، خاصة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الاستهلاك.
كما أوضح أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية لتأمين الوقود اللازم لمحطات التوليد، بما يضمن استدامة تشغيل المحطات والحفاظ على استقرار الشبكة القومية.
خطة لمواجهة ذروة الصيف
وأشار المصدر إلى أن قطاع الكهرباء يواصل تنفيذ برامج الصيانة الدورية ورفع كفاءة الشبكات والمحطات على مستوى الجمهورية، استعدادًا لأي زيادات متوقعة في الأحمال خلال الأيام المقبلة.
وأكد أن الوزارة تتابع الموقف بشكل يومي ضمن خطة شاملة تهدف إلى تأمين التغذية الكهربائية للمواطنين والحفاظ على استقرار الخدمة طوال موسم الصيف، في ظل استمرار موجات الحرارة المرتفعة.