داخل إحدى قاعات المحكمة، ظهر المتهم الذي كان يومًا ما قاضيًا يفرض هيبته على المتقاضين، ليقف اليوم مكبلًا أمام هيئة المحكمة، متهمًا بإنهاء حياة طليقته في واقعة شهدتها منطقة ممشى سياحي بمدينة 6 أكتوبر.
المتهم، الذي أثار ظهوره حالة من الصدمة داخل القاعة، استعرض تفاصيل حياته الشخصية أمام المحكمة، محاولًا شرح ما وصفه بالخلافات الممتدة مع طليقته بعد انفصال وقع عام 2021، عقب زواج استمر نحو 14 عامًا وأثمر عن ثلاثة أبناء.
رواية المتهم وخلافات ممتدة
وخلال أقواله، تحدث المتهم عن أزماته مع طليقته، مؤكدًا أنها كانت تمنعه من رؤية أبنائه، وأن بينهما نزاعات قضائية طويلة مرتبطة بالنفقة والرؤية، وصلت إلى طريق مسدود على حد تعبيره.
وزعم المتهم أنه أنفق مبالغ مالية كبيرة تجاوزت مليونين ونصف المليون جنيه، قبل أن تتفاقم الخلافات بينهما، مشيرًا إلى أنه شعر بالظلم نتيجة تلك النزاعات المستمرة.
اتهامات النيابة: ترصد وقتل مع سبق الإصرار
في المقابل، رسم ممثل النيابة العامة صورة مختلفة تمامًا للواقعة، مؤكدًا أن الجريمة لم تكن لحظة انفعال، بل تمت بعد تخطيط وترصد دقيقين.
وأوضح وكيل النيابة أن المتهم قام بمراقبة تحركات طليقته لعدة أيام، وتابع مواعيد خروجها، قبل أن يتتبعها يوم الحادث من منطقة الهرم حتى ممشى “سيتي بارك” في مدينة 6 أكتوبر، حيث نفذ جريمته.
وأضافت النيابة أن المتهم أطلق أعيرة نارية مباشرة أصابت المجني عليها في مناطق قاتلة من جسدها، ما أدى إلى وفاتها في الحال.
أدلة وتحقيقات تؤكد الجريمة
وأكدت النيابة أن تقارير الطب الشرعي وتحريات المباحث دعمت الاتهام، حيث تبين أن السلاح المستخدم كان بحوزة المتهم وتم ضبطه لاحقًا، وأن الإصابات جاءت نتيجة إطلاق نار مباشر بقصد القتل.
وشدد ممثل النيابة خلال مرافعته على أن القضية لا تتعلق بخلاف أسري فقط، بل بجريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، موضحًا أن المتهم أعد لتنفيذ فعلته بشكل كامل قبل وقوعها.
اعترافات في التحقيقات
وأشارت النيابة إلى أن المتهم أقر خلال التحقيقات بأنه أطلق النار على طليقته قاصدًا إنهاء حياتها، مدفوعًا بخلافات أسرية حادة استمرت لفترة طويلة، انتهت بوقوع الجريمة.