في مقال تحليلي لصحيفة هآرتس، سلطت الضوء على ما وصفته بـ“الأزمة العميقة” التي تعيشها إسرائيل، معتبرة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يكتفِ بإضعاف مؤسسات الدولة، بل ساهم – بحسب التحليل – في تفكيك بنيتها السياسية والمجتمعية بصورة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المقال أن المشهد الداخلي في إسرائيل يشهد حالة انقسام حاد، تتجلى في تراجع الثقة بين مكونات المجتمع، وتآكل أداء مؤسسات رئيسية، من بينها الجيش والجهاز القضائي، إلى جانب ما وصفه بـ“إعلام سطحي” وبرلمان يفتقر إلى التوازن والفاعلية السياسية.
وأضافت الصحيفة أن غياب أي أفق سياسي واضح لحل القضية الفلسطينية، إلى جانب هيمنة الأحزاب الصهيونية على المشهد السياسي، أسهما في تعميق عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، مع تراجع ملحوظ في مستويات التعاطف والدعم الخارجي مقارنة بالسنوات الماضية.
وخلص التحليل إلى أن فرص إصلاح هذا الوضع تبدو محدودة للغاية، بل شبه معدومة في المدى القريب، محذرًا من أن رحيل نتنياهو نفسه قد لا يمثل نهاية الأزمة، بل ربما يتزامن مع ما وصفه بـ“اهتزاز بنية الدولة”، في ظل وصول إسرائيل إلى ما اعتبره المقال “نقطة اللاعودة” دون وجود رؤية استراتيجية واضحة للمستقبل.
وفي سياق متصل، كانت الساحة السياسية الإسرائيلية قد شهدت حالة من الجدل الواسع بعد الكشف عن اجتماع سري جمع ممثلين عن النيابة العامة ومحامي الدفاع عن نتنياهو، بحضور القضاة المشرفين على محاكمته في قضايا فساد.
ونقلت مصادر لصحيفة معاريف أن اللقاء مثّل خطوة أولية نحو بحث إمكانية التوصل إلى تسوية قضائية أو “صفقة ادعاء”، قد تفضي إلى تخفيف محتمل للعقوبة، مقابل ابتعاد نتنياهو عن الحياة السياسية دون التعرض لعقوبة السجن.
كما أشارت المصادر إلى وجود مقترح غير رسمي يتم تداوله عبر وسطاء، إلا أن تقدم المفاوضات لا يزال متعثرًا، في ظل تمسك نتنياهو ببراءته ورفضه الاعتراف بأي إدانة، بينما يرى مستشاروه القانونيون أن قبول التسوية قد يكون “فرصة أخيرة” قبل تصاعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
موضوعات متعلقة
"معا لإزاحة نتنياهو".. تحالف إسرائيلي جديد يقوده رئيسا وزراء سابقان