استأنفت مصر تصدير الخيول العربية الأصيلة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا نحو تنشيط صادرات هذا القطاع الحيوي، بعد إعادة فتح السوق الأردنية أمام الخيول المصرية.
وشهد الأسبوع الماضي تصدير 21 حصانًا عربيًا أصيلًا على شحنتين، لتكون أولى الشحنات التي تنطلق مجددًا إلى الأردن بعد فترة توقف، في إطار جهود الدولة للتوسع في الأسواق الخارجية وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية.
وأكد سعيد شرباش، رئيس الجمعية التعاونية العامة لتنمية وتربية الخيول، أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة تستهدف استعادة المكانة التاريخية للخيول المصرية في الأسواق العربية والدولية، خاصة في ظل ما تتمتع به الخيول العربية المصرية من سمعة متميزة وسلالات عالية الجودة.
خطة طموحة لتصدير 300 حصان خلال 3 أشهر
وأشار شرباش إلى أن الجمعية تستهدف تصدير نحو 300 حصان عربي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى زيادة حجم الصادرات وفتح مزيد من الأسواق أمام الخيول المصرية، بما يدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي ويوفر فرصًا استثمارية جديدة.
وأوضح أن هذه المستهدفات تأتي في إطار رؤية أوسع لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في تربية وتجارة وتصدير الخيول العربية، مستفيدة من الخبرات المصرية المتراكمة والإمكانات المتاحة في هذا القطاع.
دعم حكومي وتنسيق بين الجهات المعنية
ولفت رئيس الجمعية إلى أن نجاح أولى شحنات التصدير جاء نتيجة تنسيق مكثف بين عدد من الجهات المعنية، من بينها الحجر البيطري المصري، ومصلحة الجمارك، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إلى جانب شركة الجسر العربي للملاحة البحرية، وهو ما ساهم في إنهاء إجراءات التصدير في وقت قياسي.
وأشار إلى أن سرعة إتمام الإجراءات تعكس توجه الدولة نحو تبسيط الإجراءات أمام المصدرين، وتقديم الدعم اللازم لتشجيع القطاعات الإنتاجية والتصديرية، مشيدًا بدور الجهات الحكومية في تأمين وتسهيل منظومة التصدير.
مصر تستهدف التحول إلى مركز إقليمي للخيول العربية
وأوضح شرباش أن استئناف تصدير الخيول يأتي في سياق رؤية أشمل تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتجارة الخيول العربية، بما ينسجم مع خطط الدولة للاستفادة من المزايا النسبية التي تمتلكها مصر في هذا المجال.
وأضاف أن قطاع الخيول يمتلك فرصًا واعدة للنمو، سواء من خلال التصدير أو عبر جذب الاستثمارات المرتبطة بالتربية والرعاية والتدريب والبطولات الدولية، مؤكدًا أن هذا القطاع يمكن أن يتحول إلى أحد الروافد الاقتصادية المهمة خلال الفترة المقبلة.
تعزيز الاستثمار وتحسين السلالات
وفي سياق متصل، دعا رئيس الجمعية المستثمرين ومربي الخيول من مختلف دول العالم إلى زيارة مصر والاستفادة من الإمكانات المتطورة والخبرات الفنية المتوفرة، مؤكدًا أن الجمعية تعمل على تقديم الدعم الفني والإرشادي للمربين بهدف تطوير السلالات ورفع كفاءة الإنتاج.
وأشار إلى أن تحسين جودة السلالات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية يمثلان أحد المحاور الرئيسية لخطة تطوير القطاع، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على الخيول العربية الأصيلة.
قطاع واعد يدعم الاقتصاد الوطني
ويرى متابعون أن استئناف تصدير الخيول العربية للأردن يمثل أكثر من مجرد عودة نشاط تصديري، بل يعكس توجهًا اقتصاديًا يستهدف تنويع مصادر الدخل وزيادة الصادرات غير التقليدية، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها مصر ميزات تنافسية قوية.
ومع المستهدفات المعلنة لتصدير 300 حصان خلال الأشهر المقبلة، تبدو هذه الخطوة بمثابة انطلاقة جديدة لقطاع يعوّل عليه في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز حضور مصر في أسواق الخيول العربية إقليميًا ودوليًا.
مواضيع متعلقة
السيسي في قمة نيقوسيا: مصر "عمق صناعي" لأوروبا والحل السياسي مفتاح استقرار المتوسط
مشاركة عربية خليجية.. الرئيس السيسي يستعرض رؤية مصر للتهدئة في قمة المجلس الأوروبي بقبرص