advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تصعيد دبلوماسي بين البرازيل والولايات المتحدة.. تبادل طرد مسؤولين وإجراءات “المعاملة بالمثل”

محمد يوسف

الخميس, 23 إبريل, 2026

12:01 م

في تطور جديد يعكس احتدام التوترات الدبلوماسية بين برازيليا وواشنطن، أعلنت البرازيل سحب اعتماد ضابط اتصال أمريكي يعمل ضمن أجهزة إنفاذ القانون داخل البلاد، وذلك ردًا على قرار أمريكي مماثل بطرد مسؤول برازيلي من الأراضي الأمريكية.

بداية الأزمة من واشنطن

تعود جذور الأزمة إلى قرار الولايات المتحدة طرد مسؤول برازيلي كان يشغل منصب ضابط اتصال لدى وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية “ICE”، بدعوى تورطه في محاولات تلاعب بنظام الهجرة، إلى جانب ارتباطه بقضايا سياسية داخل البرازيل.

وأثار القرار الأمريكي حالة من الجدل داخل الأوساط الدبلوماسية، خاصة أنه طال مسؤولًا يعمل في إطار التعاون الأمني بين البلدين.

البرازيل ترد بإجراء مماثل

وردًا على الخطوة الأمريكية، اتخذت الحكومة البرازيلية قرارًا مماثلًا بسحب اعتماد الضابط الأمريكي المعني، وإنهاء مهامه داخل البلاد، في إطار ما وصفته بسياسة “المعاملة بالمثل”.

وأكدت السلطات البرازيلية أن القرار جاء باعتباره ردًا متكافئًا، مشيرة إلى أن الإجراء الأمريكي السابق لا يتماشى مع الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها بين الدول الصديقة.

توتر سياسي أوسع يفاقم الأزمة

ويتزامن هذا التصعيد مع حالة من التوتر السياسي في البرازيل، على خلفية محاكمة الرئيس السابق جايير بولسونارو في قضايا تتعلق بمحاولة الانقلاب بعد خسارته الانتخابات أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وهو ما ألقى بظلاله على العلاقات مع واشنطن.

ويشير مراقبون إلى أن هذا السياق السياسي زاد من حساسية العلاقات الثنائية بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.

مواقف رسمية ودعوات للحوار

وفي تعليق رسمي، أعرب الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عن دعمه لمؤسسات الشرطة الفيدرالية، مؤكدًا تأييده لقرار الرد بالمثل، مع التشديد في الوقت ذاته على أن بلاده لا تزال منفتحة على الحوار واستعادة العلاقات الطبيعية.

وشدد على أن البرازيل ستلتزم بالرد المتكافئ على أي إجراءات دبلوماسية غير متوازنة، دون إغلاق باب التواصل مع الجانب الأمريكي.

مخاوف من تأثيرات على التعاون الأمني

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن البلدين كانا يتعاونان في إطار اتفاقيات أمنية واستخباراتية مشتركة، ما يجعل هذه التطورات خطوة غير مألوفة في مسار العلاقات الثنائية.

ويحذر مراقبون من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من التوتر، رغم تأكيد الجانبين على الرغبة في تجنب القطيعة والعودة إلى طاولة الحوار.