في إطار توجه الدولة نحو توسيع التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، عقد وزير الصناعة لقاءً مهمًا مع سفير بيلاروسيا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز العلاقات الصناعية بين البلدين، والبناء على ما يجمعهما من روابط تاريخية ومصالح اقتصادية متنامية، خاصة في قطاعات التصنيع الثقيل والمعدات الزراعية.
دفع جديد للتعاون الصناعي بين مصر وبيلاروسيا
شهد اللقاء تأكيدًا مشتركًا على أهمية الارتقاء بمستوى التعاون الصناعي والاقتصادي، بما يعكس رغبة الجانبين في فتح مسارات أوسع للشراكة، خصوصًا في ظل التحولات العالمية التي تدفع نحو تعزيز سلاسل الإمداد المحلية وتوطين الصناعة داخل الأسواق الناشئة.
وأوضح وزير الصناعة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بزيادة حجم الاستثمارات البيلاروسية داخل السوق المصري، وتوسيع نطاق أعمال الشركات هناك، بما يساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وخلق فرص جديدة للتكامل الصناعي.
توطين الصناعات الثقيلة على رأس الأولويات
وخلال المباحثات، شدد وزير الصناعة على توجه الحكومة للاستفادة من الخبرات البيلاروسية في مجالات الصناعات الثقيلة، وعلى رأسها صناعة الجرارات والمعدات الزراعية، مؤكدًا أن هذه القطاعات تمثل محورًا رئيسيًا في خطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي.
وأشار إلى أهمية زيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات البيلاروسية المصنعة داخل مصر، بما يتماشى مع ضوابط قانون تفضيل المنتج المحلي في المشتريات الحكومية، وهو ما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وزيادة الطلب على المنتجات المشتركة داخل السوق المصري.
بيلاروسيا: مصر شريك استراتيجي في المنطقة
من جانبه، أكد سفير بيلاروسيا بالقاهرة حرص بلاده على تعزيز التعاون مع مصر باعتبارها أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين في المنطقة، مشيدًا بالتنسيق المستمر بين الحكومتين وما يشهده التعاون الثنائي من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
كما وجّه السفير دعوة لوزارة الصناعة للمشاركة في الاجتماع الثامن للجنة التجارية المصرية البيلاروسية المشتركة، المقرر عقده في مينسك خلال مايو 2026، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار الفني بين الجانبين، خاصة عبر اجتماعات فرق العمل المشتركة في مجال التعاون الصناعي.
خطوة جديدة نحو شراكات أعمق
ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز شراكاتها الدولية في القطاع الصناعي، وفتح أسواق جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية، ويعزز من قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.