بينما كان العالم يحتفي بعبقرية يوسف شاهين في فيلم "المصير"، كانت الفنانة ليلى علوي تعيش مأساة إنسانية لم تظهر خلف الكاميرات.
ففي الندوة الخاصة بها ضمن فعاليات مهرجان أسوان، كشفت "قطة السينما" عن كواليس مؤلمة تزامنت مع انطلاق تصوير الفيلم، مؤكدة أن الفن يتطلب أحياناً تضحيات تفوق طاقة البشر.
يوسف شاهين والجنازة.. تصوير في اليوم التالي للوفاة
روت ليلى علوي بمرارة أن والدها رحل عن عالمنا في أول يوم تصوير للفيلم. ورغم فداحة الفقد، طلب منها المخرج الراحل يوسف شاهين العودة لموقع التصوير في اليوم التالي مباشرة.
وبانضباط احترافي مذهل، استكملت ليلى مشاهدها أمام الكاميرا، بينما كان الحزن يسكن قلبها، مشيرة إلى أنها لم تستطع فتح باب العزاء واستقبال المعزين إلا بعد مرور 15 يوماً من الوفاة.
"ابن مين فيهم".. ليلى علوي ومهمة البحث عن الوريث
بعيداً عن ذكريات الماضي، تترقب ليلى علوي عرض فيلمها الجديد "ابن مين فيهم" (تأليف لؤي السيد وإخراج هشام فتحي).
وتدور أحداث الفيلم حول "رشدي"، رجل الأعمال المستهتر الذي يواجه شرطاً غريباً للحصول على ميراث عمته، وهو العثور على ابنه المفقود. وتشارك ليلى في البطولة بدور المحامية "ماجدة" التي ترافق رشدي في رحلة مليئة بالتوتر والمفارقات.
من "جوازة توكسيك" إلى صدارة الشاشة
يأتي هذا النشاط الفني بعد النجاح الذي حققته في فيلمها الأخير "جوازة توكسيك"، الذي استعرض في إطار كوميدي صراعات "فريدة وكريم" مع اختلاف الخلفيات الاجتماعية للأهل، وهي التجربة التي أكدت قدرة ليلى علوي على التنقل بسلاسة بين الدراما الثقيلة والكوميديا الاجتماعية الراقية.