advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

طلاق بسبب الإدمان أو المرض النفسي؟.. مقترح برلماني جديد يعيد الجدل حول قانون الأحوال الشخصية

محمد يوسف

الإثنين, 20 إبريل, 2026

11:33 م

أكدت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب المصري، تقدمها بمقترح لإضافة بند جديد في قانون الأحوال الشخصية يجيز للزوجة طلب الطلاق حال ثبوت تعاطي الزوج للمخدرات أو إصابته بمرض نفسي يؤثر على استقرار الأسرة.

وأوضحت، خلال لقائها ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" على قناة CBC، أن الهدف من هذا المقترح هو توفير حماية قانونية حقيقية للأسرة، وضمان بيئة آمنة للأطفال والزوجة في ظل ما قد يسببه الإدمان أو الاضطرابات النفسية من تهديد مباشر لاستقرار الحياة الأسرية.

تحاليل مفاجئة لضبط حالات التعاطي
وأشارت النائبة إلى أن إثبات تعاطي المخدرات يجب أن يعتمد على تحاليل مفاجئة، وليس فقط التحاليل التقليدية، التي قد تكون عرضة للتحايل. ولفتت إلى أن المختصين يمكنهم رصد مؤشرات أولية، ثم استدعاء الشخص لإجراء تحليل بشكل مفاجئ، معتبرة أن الامتناع المتكرر عن إجراء التحليل قد يُعد مؤشرًا على وجود تعاطٍ.

كما أوضحت أن بعض المواد المخدرة تظل ظاهرة في التحاليل لفترات قد تمتد لأسبوع أو أكثر، وفقًا لنوع المادة.

تداعيات الإدمان على الأطفال والزوجة
وأكدت أن تأثير الإدمان لا يقتصر على العلاقة بين الزوجين، بل يمتد إلى الأطفال بشكل مباشر، حيث قد يتعرضون للعنف أو الإهمال، بل وقد يقلد بعضهم سلوكيات التعاطي، وهو ما يترك آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة.

وأضافت أن الزوجة غالبًا ما تكون ضحية للعنف الأسري في هذه الحالات، مما يستدعي تدخلًا تشريعيًا يوفر حماية أكثر فاعلية لها ولأبنائها.

الاستماع للأطفال في قضايا الأسرة
وشددت النائبة على أهمية الاستماع إلى الأطفال عند النظر في النزاعات الأسرية، مؤكدة أنهم قادرون على نقل صورة دقيقة عن واقع الأسرة، وتحديد الطرف الأكثر قدرة على توفير الحنان والرعاية، وهو ما يساعد في اتخاذ قرارات أكثر عدالة.

مراجعة سن الحضانة وتحقيق التوازن
وفي سياق متصل، دعت إلى إعادة النظر في تحديد سن ثابت للحضانة، بحيث تكون مصلحة الطفل هي الأساس، مع منحه حق التعبير عن رغبته عندما يكون مؤهلًا لذلك.

وأكدت أهمية الحفاظ على دور كلا الأبوين في حياة الطفل، من خلال تنظيم حق الاستضافة بما يضمن استمرار العلاقة مع الأب، دون الإضرار باستقرار الطفل.

نحو توازن عادل داخل الأسرة
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه المقترحات لا تستهدف إقصاء أي طرف، بل تسعى لتحقيق توازن عادل بين حقوق الأب والأم، مع وضع مصلحة الطفل في المقام الأول، بما يعزز استقرار الأسرة ويحد من النزاعات.