أعلنت هيئة العمليات البحرية البريطانية، اليوم الأحد، أن حركة السفن في مضيق هرمز تواجه مخاطر متزايدة، دفعت العديد من السفن إلى التراجع وعدم استكمال عبورها. وأوضحت الهيئة أن 19 سفينة تمكنت من عبور المضيق أمس، مقابل 10 سفن فقط يوم الجمعة، في مؤشر على اضطراب حركة الملاحة.
تصاعد الحوادث وعودة ناقلات النفط
وأشارت الهيئة إلى تسجيل 33 حادثًا منذ مارس الماضي، طالت سفنًا وبنية تحتية في الخليج والمضيق، ما يعكس تصاعدًا لافتًا في التوترات. وفي السياق ذاته، أفادت بلومبرج بأن ما لا يقل عن 13 ناقلة نفط اضطرت للعودة أدراجها باتجاه الخليج، نتيجة تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
إجراءات إيرانية وإغلاق المضيق
على الجانب الآخر، اتخذت الحرس الثوري الإيراني إجراءات ميدانية، حيث أعادت ناقلتين كانتا في طريقهما إلى المضيق ومنعتهما من العبور. كما أعلنت إغلاق مضيق هرمز اعتبارًا من مساء السبت وحتى رفع ما وصفته بالحصار البحري المفروض على إيران. ووفق وكالة تسنيم، سمحت طهران في وقت سابق بمرور السفن غير العسكرية عبر “ممر لارك” تحت إشرافها، قبل أن تتراجع عن ذلك عقب ما قالت إنه خرق لشروط وقف إطلاق النار.
تحذيرات مباشرة للسفن والتصعيد العسكري
وحذرت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري جميع السفن من مغادرة مراسيها في الخليج العربي وبحر عمان، مؤكدة أن أي اقتراب من المضيق سيُعد تعاونًا مع “العدو”، وقد يعرض السفن للاستهداف، في تصعيد غير مسبوق يهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
توقف شبه كامل لحركة المرور
وفي تقرير سابق، نقلت سي إن إن عن بيانات ملاحية أن حركة المرور في مضيق هرمز متوقفة بالكامل، مع اتجاه معظم السفن نحو خليج عمان، ما يعكس حالة شلل فعلي في الملاحة عبر المضيق.
مواقف سياسية متباينة وتوتر مع واشنطن
في المقابل، أكد مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى لتوسيع دائرة الحرب، مشددًا على التزامها بالسلام والاستقرار، مع احتفاظها بحق الدفاع عن النفس. كما انتقد تصريحات دونالد ترامب بشأن الحقوق النووية الإيرانية.
طهران تشكك في القانون الدولي
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مبدأ العبور غير المشروط في مضيق هرمز لم يعد قائمًا، في ظل التطورات الأخيرة. وانتقد الدعوات الأوروبية لفتح المضيق، معتبرًا أنها تعكس ازدواجية في تطبيق القانون الدولي، خاصة في ظل تجاهل ما وصفه بالهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.