أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن حزب الله اللبناني أطلق صباح اليوم الأربعاء نحو 30 صاروخًا باتجاه شمال إسرائيل، في تصعيد جديد يأتي بعد يوم واحد فقط من أول محادثات مباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي منذ عقود، والتي استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في اعتراض معظم الصواريخ، فيما سقطت بعض المقذوفات في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات مباشرة أو أضرار كبيرة، وفقًا للبيانات الأولية الصادرة عن الجانب الإسرائيلي.
وفي المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف عدة مواقع على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية صباح اليوم، مؤكدًا أن عملياته تأتي في إطار ما وصفه بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية.
خسائر بشرية في لبنان وتصاعد التوتر
على الجانب اللبناني، أفادت وزارة الصحة اللبنانية في تحديثها اليومي، أن ما لا يقل عن 35 شخصًا قُتلوا خلال 24 ساعة نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق مختلفة داخل الأراضي اللبنانية، في ظل استمرار المواجهات المتبادلة بين الطرفين.
ويأتي هذا التصعيد رغم استمرار الحديث عن تفاهمات تهدئة، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتزايد، مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة عبر الحدود الجنوبية للبنان.
وقف إطلاق نار هش ومفاوضات متعثرة
وتتواصل الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله رغم سريان وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في إطار اتفاق مرتبط بالتصعيد الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي دخل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، إلا أن الالتزام به لا يزال محل جدل واسع.
وبحسب تقارير دولية، فإن إسرائيل لم تلتزم بوقف إطلاق النار في لبنان بشكل كامل، بينما اتفق الطرفان على مواصلة المحادثات في وقت ومكان سيتم تحديدهما لاحقًا عبر قنوات التفاوض.
دعوات دولية لخفض التصعيد
وفي سياق متصل، دعا وزراء خارجية كل من أستراليا والمملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا إلى جانب 14 دولة أخرى، في بيان مشترك صدر الثلاثاء، جميع الأطراف إلى ضرورة خفض التصعيد فورًا، واغتنام الفرصة التي أتاحها وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إعادة الاستقرار إلى المنطقة.
ويأتي هذا البيان في ظل مخاوف دولية متزايدة من توسع نطاق المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، واحتمال انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع تهدد استقرار الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.
موضوعات متعلقة
مدمرة أمريكية تعترض ناقلتي نفط إيرانيتين وتُجبرهما على العودة