advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قذيفة اقتصادية جديدة.. خسائر الحرب تتجاوز 270 مليار دولار وإيران ترفع سقف مطالبها

شرين احمد

الثلاثاء, 14 إبريل, 2026

02:05 م

في تطور جديد يعكس حجم التداعيات الاقتصادية للصراع المتصاعد في المنطقة، أعلنت الحكومة الإيرانية تقديرات أولية لحجم الأضرار الناجمة عن الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدة أن الخسائر بلغت نحو 270 مليار دولار، في رقم وصفه مراقبون بأنه قد يعقد المشهد السياسي ويفرض تحديات جديدة على أي مسار تفاوضي محتمل.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، في تصريحات نقلتها وكالة ريا نوفوستي الروسية، إن التقديرات الأولية تشير إلى أن القصف ألحق أضرارًا مباشرة وغير مباشرة واسعة بالبنية الاقتصادية الإيرانية، شملت تدمير منشآت حيوية وخسائر ضخمة في قطاعات الإنتاج والإيرادات العامة.

خسائر تتجاوز البنية التحتية

وبحسب التصريحات الإيرانية، فإن الأضرار لا تقتصر فقط على المنشآت أو المباني التي تعرضت للقصف، بل تمتد إلى خسائر في إيرادات الموازنة العامة، فضلًا عن توقف جزئي في بعض المنشآت الصناعية وتراجع في النشاط الاقتصادي بعد الضربات الأخيرة.

ويعكس هذا الرقم حجم التأثير الاقتصادي الكبير الذي خلفته المواجهات العسكرية الأخيرة، في وقت تواجه فيه إيران بالفعل ضغوطًا اقتصادية متراكمة نتيجة العقوبات الغربية الممتدة منذ سنوات.

تعويضات الضحايا ضمن شروط التفاوض

وفي خطوة لافتة، شددت طهران على أن ملف التعويضات لن يقتصر على الأضرار المادية فقط، بل سيمتد ليشمل أيضًا تعويضات عن الضحايا المدنيين، وعلى رأسهم ضحايا حادثة مدرسة ميناب، مؤكدة أن هذا الملف يمثل بندًا أساسيًا في أي مفاوضات مستقبلية ولا يمكن تجاوزه.

ويرى مراقبون أن إدراج هذا الشرط قد يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى تفاهم سياسي خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا تمسكت طهران بربط أي اتفاق نهائي باعتراف رسمي بالتعويضات.

مفاوضات متعثرة وعقبات مستمرة

ويأتي الإعلان الإيراني بعد أيام من جولة مفاوضات مكثفة استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي انتهت دون اتفاق نهائي رغم استمرارها لساعات طويلة، وسط خلافات حادة بشأن عدة ملفات رئيسية.

وبحسب تسريبات متداولة، فإن أبرز العقبات التي عطلت الوصول إلى اتفاق تمثلت في:

مستقبل الملاحة في مضيق هرمز

تطورات الملف النووي الإيراني

ملف التعويضات والخسائر الناتجة عن الحرب

هل تدخل الأزمة مرحلة أكثر تعقيدًا؟

ويرى محللون أن إعلان إيران هذا الرقم الضخم قد يمثل رسالة سياسية واقتصادية مزدوجة، تهدف إلى رفع سقف التفاوض وإبراز حجم التكلفة التي تكبدتها البلاد جراء التصعيد العسكري، لكنه في الوقت ذاته قد يضع المفاوضات أمام اختبار شديد الصعوبة.

ففي حال رفضت واشنطن وحلفاؤها الاعتراف بهذه المطالب أو مناقشتها، قد تجد المنطقة نفسها أمام تصعيد جديد يعيد الأزمة إلى المربع الأول، في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تترقب أي انفراجة توقف نزيف التوتر الجيوسياسي.

موضوعات متعلقة

ضربة جديدة لتل أبيب.. إيطاليا تعلق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل