ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلوات الجمعة العظيمة داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وسط حضور شعبي كبير من المصلين، ومشاركة عدد من الآباء الأساقفة وكهنة الكنيسة، إضافة إلى خورس شمامسة الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس، في أجواء روحانية امتدت لساعات طويلة من الصباح حتى المساء.
وشهدت الكاتدرائية توافد أعداد كبيرة من الأقباط للمشاركة في هذه المناسبة الدينية، حيث امتلأت القاعات والممرات بالمصلين الذين حرصوا على متابعة الصلوات التي تُعد من أهم طقوس أسبوع الآلام في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لما تحمله من رمزية دينية عميقة مرتبطة بذكرى صلب السيد المسيح.
وتضمنت صلوات الجمعة العظيمة ست سواعي رئيسية، تبدأ بصلاة الساعة الأولى “باكر”، مرورًا بالساعة الثالثة والسادسة والتاسعة والحادية عشرة، وتنتهي بالساعة الثانية عشرة من اليوم، حيث ترصد هذه الصلوات أحداث يوم الصلب لحظة بلحظة، بدءًا من القبض على المسيح ومحاكمته، وصولًا إلى صلبه وموته ثم دفنه في القبر.
واستمرت الصلوات لمدة تقارب اثنتي عشرة ساعة متواصلة دون انقطاع، من السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، وتخللتها قراءات من الأناجيل الأربعة والمزامير والنبوات، التي تتناول تفاصيل الأحداث المرتبطة بيوم الجمعة العظيمة، إلى جانب طقوس كنسية خاصة أبرزها “المطانيات” التي يقوم فيها المصلون بالسجود الجماعي طلبًا للرحمة.
كما شهدت الصلوات ما يُعرف بـ“دورة الدفن”، حيث يطوف الكهنة والشمامسة داخل الكنيسة حاملين أيقونة الصلبوت المزينة بالورود والحنوط، في مشهد جنائزي رمزي يعكس أجواء الحزن والتأمل الروحي، وسط حالة من الخشوع بين الحضور.
وتأتي الجمعة العظيمة كأحد أهم أيام أسبوع الآلام، الذي يبدأ بـ“أحد الشعانين” مرورًا بـ“خميس العهد”، وصولًا إلى هذا اليوم الذي يمثل ذروة الألم في العقيدة المسيحية، تمهيدًا لاحتفالات عيد القيامة المجيد، حيث يلتزم الأقباط بالصوم الانقطاعي حتى انتهاء الصلوات، في أجواء تعبّر عن الحزن الروحي والترقب لفرحة القيامة.
مواضيع متعلقة
قداسة البابا تواضروس يعود من النمسا بسلام بعد نجاح العملية الجراحية
الرئيس السيسي يطمئن على صحة البابا تواضروس هاتفيًا