advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نهاية مأساوية فوق الكوبري.. الصمت يطوي حياة "سائق المظلات"

ابتسام تاج

الأربعاء, 8 إبريل, 2026

02:05 م

كوبري المظلات

استيقظ أهالي منطقة شبرا الخيمة على مشهد مأساوي فوق كوبري المظلات، حيث وضع شاب في منتصف الثلاثينيات حداً لحياته شنقاً في البقعة ذاتها التي اعتاد اللجوء إليها يومياً بحثاً عن السكينة.

الواقعة التي هزت المنطقة كشفت عن تفاصيل حزينة لسائق يعمل لدى شركة "أوبر" على سيارة يمتلكها شقيقه، إذ اختار موقع صيده المفضل ليكون مسرحاً لرحيله الأخير، تاركاً خلفه تساؤلات حول آلام العزلة والوحدة التي نهشت روحه لسنوات طويلة دون أن يشعر به أحد.

التحريات الأمنية المكثفة التي أجرتها الأجهزة المختصة رسمت ملامح حياة قاسية عاشها المتوفى، البالغ من العمر 35 عاماً، حيث تبين أنه كان يعيش بمفرده تماماً منذ رحيل والديه. هذه الفاجعة الأسرية التي وقعت منذ عام 2010، أدخلته في نفق مظلم من الاكتئاب المزمن والحالة النفسية السيئة التي لازمته لأكثر من عقد من الزمان.

ورغم انخراطه في العمل، إلا أن ملامح الانعزال كانت تسيطر على تفاصيل يومه، فكان يهرب من ضجيج الحياة إلى صمت النيل فوق الكوبري، مقضياً ساعات طويلة في الصيد والتأمل بمفرده.

وبحسب أقوال شقيقه، فإن الراحل لم تكن لديه أي خلافات مع الآخرين، بل كان يصارع أحزانه في صمت مطبق، مؤكداً عدم وجود أي شبهة جنائية وراء الحادث.

وأوضح الشقيق أن الضحية كان يتوجه يومياً إلى ذلك المكان تحديداً، مما جعل مشهد النهاية يبدو وكأنه وداع أخير للمكان الذي شهد انكساراته المتتالية. وقد صرحت النيابة بدفن الجثة بعد التأكد من دوافع الواقعة الناجمة عن التدهور النفسي الحاد الذي أصاب الشاب طوال السنوات الماضية.

وتدق هذه الواقعة الأليمة ناقوس الخطر حول ضرورة الالتفات للصحة النفسية وتقديم الدعم لمن يعانون من العزلة والاكتئاب. فالحياة التي وهبنا الله إياها تستحق المحاولة، مما يستوجب على كل من تهاجمه الأفكار اليائسة أن يسارع بطلب المساعدة من المتخصصين والأطباء النفسيين.

إن التحدث عن الألم واللجوء للمختصين ليس ضعفاً، بل هو الخطوة الأولى لاستعادة الأمل ومواجهة التحديات النفسية قبل أن تفرض العزلة كلمتها الأخيرة وتغلق أبواب الحياة أمام من لم يجدوا يداً تمتد لانتشالهم من عثراتهم.

مواضيع متعلقة

إصابة 18 طالباً في حادث انقلاب أتوبيس بالمنيا... السرعة الزائدة وراء الواقعة

لحن شيرين يضع عصام صاصا في مأزق..المحكمة الاقتصادية تحسم مصير "كله فارق" اليوم