advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

التضخم تحت المراقب.. "المركزي" يكشف أسباب قرار تثبيت أسعار الفائدة

مصطفى علوان

الخميس, 2 إبريل, 2026

07:26 م

كشف البنك المركزي المصري اليوم الخميس، في بيان رسمي، عن أسباب تثبيت أسعار الفائدة في ثاني اجتماع للجنة السياسة النقدية لعام 2026، مؤكدًا أن القرار يأتي في ظل تراجع آفاق النمو الاقتصادي عالميًا وتصاعد حالة عدم اليقين نتيجة النزاعات الإقليمية وتأثيرها على حركة التجارة الدولية.

وأشار المركزي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الزراعية، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع علاوات التأمين على الشحن الدولي، تسبب في تجدد الضغوط الصعودية على التضخم العالمي، وهو ما دفع البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة والناشئة لاعتماد نهج حذر من خلال تثبيت أسعار العائد أو إبطاء وتيرة التيسير النقدي.

وبحسب بيان البنك المركزي، من المتوقع أن تؤثر هذه التطورات سلبًا على الطلب الخارجي، مما يزيد من المخاطر على النشاط الاقتصادي المحلي، مع استمرار عدم اليقين حول حدة الصدمات الجيوسياسية وانعكاساتها على سلاسل الإمداد العالمية.

تقديرات النمو الاقتصادي المحلي

أوضح البنك أن تقديرات النمو المحلي للربع الأول من 2026 تشير إلى تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 4.8–5.0% مقابل 5.3% في الربع الرابع من 2025، الذي شهد دعمًا من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات.

وبسبب تداعيات الصراع الإقليمي، خفض المركزي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي 2025/2026 إلى 4.9% مقابل 5.1% في تقديرات فبراير 2026 السابقة.

وأشار البنك إلى أن الناتج المحلي من المتوقع أن يظل دون طاقته القصوى لفترة أطول، ما يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية محدودة على المدى القصير.

التطورات التضخمية

ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 13.4% في فبراير 2026 مقارنة بـ11.9% في يناير، كما بلغ التضخم الأساسي 12.7% مقابل 11.2%، متأثرًا بزيادة الرسوم الدراسية والمستلزمات المرتبطة بها، إلى جانب ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه الطازجة المرتبطة بشهر رمضان، بينما استقرت أسعار بقية السلع الغذائية إلى حد كبير.

وأكد البنك أن الصراع الراهن تسبب في صدمة طاقة عالمية وزيادة حالة عزوف عن المخاطر، ما انعكس على توقعات الأسواق الناشئة، مع استمرار المخاطر الصعودية على التضخم واستهداف البنك المركزي المصري للوصول إلى 7% ±2% للربع الرابع من 2026.

تعليق دورة التيسير النقدي

في ضوء هذه التطورات، قررت لجنة السياسة النقدية تعليق دورة التيسير النقدي واتباع نهج الانتظار والترقب، مع إبقاء أسعار العائد الأساسية دون تغيير، لضمان وجود هامش موجب في سعر العائد الحقيقي، مما يساعد على الحفاظ على سياسة نقدية تقييدية، وترسيخ التوقعات المالية، واحتواء الضغوط التضخمية.

وأكد البنك المركزي أنه سيستمر في متابعة البيانات الاقتصادية عن كثب، وتقييم آثار التطورات الاقتصادية والمالية المحتملة، مع التأكيد على استخدام كافة الأدوات المتاحة للحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

مواضيع متعلقة

البنك المركزي  يبيع أذون خزانة دون المستهدف وسط ضغوط لرفع الفائدة

بنك saib يوقع بروتوكول تعاون مع بنك الكساء المصري لدعم مشروع «المختبر الصغير»

«آي صاغة»: الذهب يتراجع عالميًا ويختبر دعم 5000 دولار وسط قوة الدولار وترقب قرارات البنوك المركزية