شهدت أروقة محكمة جنح القاهرة الجديدة، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، تحولاً جذرياً في مسار قضية اعتداء سائق تطبيق "إندرايف" على فتاة منطقة التجمع، حيث كشف المحامي محمد لطفي، رئيس هيئة الدفاع عن المجني عليها، عن حزمة من الطلبات التصعيدية أمام منصة القضاء.
وتصدرت هذه الطلبات المطالبة بتوقيع أقصى عقوبة تعزيرية بحق المتهم، مع تقديم ادعاء مدني مؤقت بمبلغ مليون جنيه لصالح الضحية، جبرًا للأضرار المادية والنفسية الجسيمة التي لحقت بها جراء الاعتداء الذي وصفه الدفاع بـ"الوحشي والمجرد من الإنسانية".
وفي خطوة قانونية هامة، استجابت هيئة المحكمة لطلب الدفاع الجوهري بتعديل القيد والوصف القانوني للقضية، حيث قررت إضافة الفقرة الثالثة من المادة 242 من قانون العقوبات إلى لائحة الاتهام.
ويأتي هذا التعديل بعد ثبوت استخدام السائق لأداة حادة تمثلت في "واير حديدي" أثناء تنفيذ جريمته، وهو ما يغير تكييف الواقعة من مجرد اعتداء بسيط إلى ضرب عمدي باستخدام أداة، مما يغلظ العقوبة الجنائية المتوقعة على المتهم.
وكان الدفاع قد ذهب لأبعد من ذلك بمطالبته بتوصيف الواقعة كجريمة "شروع في قتل"، مؤكداً أن طبيعة الأداة المستخدمة ومكان الإصابات يعكسان نية إجرامية لإحداث عاهة مستديمة أو إنهاء حياة المجني عليها.
وأوضح الدفاع في تصريحاته عقب الجلسة، أن إقرار المحكمة باستخدام "الواير الحديدي" في الحيثيات الأولية يمثل انتصاراً قانونياً يمهد الطريق لاستعادة حق الفتاة التي تعرضت للترويع أثناء رحلة توصيل رسمية.
وتأتي هذه التطورات لتضع شركات النقل الذكي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مضاعفة بشأن معايير اختيار السائقين وسلامة الركاب، في حين قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم أو اتخاذ إجراءات إضافية لمنح الدفاع والمتهم فرصة لتقديم المرافعة النهائية في ضوء التعديلات الجديدة التي طرأت على وصف القضية، وسط ترقب مجتمعي واسع لإسدال الستار على هذه الواقعة التي باتت تشكل قضية رأي عام.
مواضيع متعلقة
أمام جنايات القاهرة.. بدء محاكمة سائق "إندرايف" المتهم بالاعتداء على "فتاة التجمع"
مشاجرة داخل وحدة مرور بالإسكندرية تنتهي بالقبض على جميع الأطراف بسبب خلاف على “فان”