advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في مصر وسط ضغوط التضخم وتداعيات التوترات الإقليمية

محمد يوسف

الإثنين, 30 مارس, 2026

10:23 م

أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن غالبية المحللين تتجه لتوقع تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب، حيث رجّح 17 اقتصاديًا بقاء سعر الفائدة على الودائع عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، دون تغيير عن مستويات اجتماع فبراير الماضي، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم.

اجتماع مرتقب للبنك المركزي المصري
يستعد البنك المركزي المصري لعقد اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس 2 أبريل، لمراجعة أسعار الفائدة على الجنيه، وسط ضغوط تضخمية متزايدة وتأثيرات خارجية معقدة، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

آراء المحللين: الحذر يسيطر على المشهد
يرى عدد من المحللين أن الوقت الحالي لا يزال مبكرًا لاتخاذ قرارات بخفض أو رفع أسعار الفائدة. وأوضح دانيال ريتشارد، المحلل الاقتصادي في بنك الإمارات دبي الوطني، أن أي تخفيضات إضافية ستظل مؤجلة لحين اتضاح التأثيرات الكاملة للتوترات الإقليمية على معدلات التضخم.
من جانبه، أشار إيفان بورجارا من معهد التمويل الدولي إلى أن ارتفاع التضخم في فبراير، إلى جانب زيادة أسعار الوقود وحالة عدم اليقين العالمية، سيدفع البنك المركزي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تحفظًا خلال الفترة المقبلة.

التضخم يواصل الارتفاع لكن دون ذروته السابقة
أظهرت البيانات أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المناطق الحضرية ارتفع إلى 13.4% في فبراير، مقارنة بـ11.9% في يناير، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من الذروة التي سجلها في سبتمبر 2023 عند 38%. ومن المنتظر صدور بيانات شهر مارس 2026 في وقت لاحق من الأسبوع المقبل، والتي قد تعطي مؤشرات أوضح لمسار الأسعار.

مسار السياسة النقدية خلال الفترة الماضية
بدأ البنك المركزي المصري في تخفيف أسعار الفائدة تدريجيًا منذ أبريل 2025، بعد أن رفع سعر الإقراض إلى 27.25% في إطار حزمة دعم مالي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، بالتزامن مع خفض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، في محاولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

تداعيات الحرب على الاقتصاد المصري
في سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحرب أدت إلى تضاعف فاتورة استيراد الطاقة في مصر لأكثر من مرتين، مشيرًا إلى تأثر عدد من مصادر الدخل الرئيسية، من بينها قطاع السياحة، وإيرادات قناة السويس، بالإضافة إلى التحويلات المالية من المصريين العاملين في دول الخليج، وهو ما يزيد من الضغوط على الاقتصاد المحلي.