تستكمل الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري، خلال جلسة اليوم، نظر الدعوى رقم 12217 لسنة 80 ق، المقامة من هدير عبد الرازق، والتي تطعن على ما وصفته بـ«القرار الإداري السلبي» بالامتناع عن اتخاذ إجراءات لتعليق أو تجميد تطبيق أحد نصوص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
طعن على صياغة قانونية مثيرة للجدل
وتركز الدعوى على الطعن في عبارة «الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري» الواردة بالمادة (25) من القانون، حيث ترى مقدمة الدعوى أن النص يتسم بالعمومية والغموض، ويفتقر إلى الدقة التشريعية، بما يفتح المجال لتفسيرات واسعة قد تُستخدم في فرض قيود على المحتوى والنشر.
دفوع دستورية تتعلق بحرية التعبير
واستندت الدعوى، التي أقيمت عبر المحامي هاني سامح، إلى مخالفة النص لمبدأ «لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص واضح ومحدد» المنصوص عليه في الدستور، فضلًا عن تعارضه مع الضمانات الدستورية المتعلقة بحرية الإبداع والنشر، والتي تقيد فرض العقوبات السالبة للحرية في هذا النوع من القضايا.
تأثيرات على صناع المحتوى والاقتصاد الإبداعي
كما أشارت المذكرات المقدمة إلى أن الصياغة الحالية للنص قد تخلق حالة من عدم اليقين لدى صناع المحتوى والمبدعين، وتؤثر سلبًا على مناخ الإبداع في مصر، خاصة في ظل اتساع نطاق تطبيقه عمليًا، بما قد ينعكس على قطاعات الإعلام والفنون المختلفة.
انتظار حكم القضاء
ومن المنتظر أن تواصل المحكمة نظر الدعوى خلال الجلسات المقبلة، في ظل ترقب لمدى تأثير هذا الطعن على مستقبل تطبيق النصوص المنظمة لجرائم تقنية المعلومات، وما قد يترتب عليه من تداعيات تشريعية وقانونية.