قرر جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، برئاسة عبدالرحيم كمال، سحب ترخيص عرض فيلم "سفاح التجمع" من دور السينما، وإيقاف عرضه حتى إشعار آخر، رغم تحقيق الفيلم لإيرادات جيدة في أول أيام عرضه، بعد حصوله على ترخيص قبل ثلاثة أيام فقط.
تلقى صناع الفيلم صدمة كبيرة بعد القرار، خاصة أن الفيلم بدأ عرضه في دور السينما منذ ساعات قليلة، وهو من بطولة أحمد الفيشاوي، وتأليف وإخراج محمد صلاح العزب، وإنتاج أحمد السبكي.
سبب قرار الرقابة
أوضحت الرقابة أن السبب وراء وقف العرض يرجع إلى عدم تطابق النص المصور مع النص المجاز رقابياً، واحتواء النسخة المطروحة على مشاهد عنف اعتبرت مخالفة لشروط الترخيص.
وأكدت الرقابة أنها أبلغت جميع دور السينما بالقرار، ما أدى إلى سحب الفيلم فوراً، رغم مشاهدة البعض له.
ردود صناع الفيلم
عبر محمد صلاح العزب، مؤلف ومخرج الفيلم، عن صدمته عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، وقال:
"قدر الله وما شاء فعل.. بعد الحصول على كافة التراخيص والتصاريح القانونية والحكومية والأمنية لكتابة وتصوير وعرض الفيلم.. ييجي قرار فجائي برفع الفيلم من السينما بعد عرضه في كافة حفلات يوم الوقفة."
وأضاف العزب أن الفيلم حقق إيرادات مرتفعة خلال الساعات التي عرض فيها، واصفًا ما حدث بأنه سابقة جديدة.
بيان الرقابة على المصنفات
أصدرت الرقابة بيانًا رسميًا أوضحت فيه أن الفيلم لم يلتزم بالنسخة المقدمة للموافقة النهائية، حيث تضمنت النسخة المطروحة مشاهد وأحداث لم ترد بالنص المجاز رقابياً، كما تضمنت مشاهد عنف حادة وقسوة، ما اعتُبر مخالفة لشروط الترخيص.
وأشارت الرقابة إلى أنه بعد تنفيذ الملاحظات وحذف المشاهد غير المجازة، سيتم إعادة عرض الفيلم بعد مراجعة النسخة المعدلة واعتمادها رسمياً.
وأكد البيان على استمرار دور الرقابة في دعم الفن والإبداع الهادف، والحفاظ على قيم المجتمع، مع الالتزام بالمعايير والضوابط الرقابية المعتمدة.
إيرادات الفيلم قبل السحب
قبل سحبه، حقق فيلم "سفاح التجمع" إيرادات بلغت 564 ألفًا و643 جنيهًا، وذلك يوم وقفة عيد الفطر.
وأكد العزب أن الفيلم حصل على كافة التصاريح القانونية والحكومية والأمنية، مشيرًا إلى أن الرقابة شاهدت الفيلم مرتين قبل منحه التصريح النهائي.
أحداث الفيلم
تدور أحداث الفيلم حول الشاب كريم، الذي نشأ وحيدًا في بيئة صعبة، وحاول فهم ذاته وسط رفض أسرته له. تتطور الأحداث ليبدأ كريم علاقة عاطفية مع فتاة جميلة، وفي خضم ذلك، يرتكب سلسلة من جرائم القتل ضد نساء متعددات.
الفيلم يسلط الضوء على النفس البشرية والهواجس والاضطرابات النفسية، مع إبراز الجانب الغامض والمظلم لشخصية القاتل، ما يعزز عنصر التشويق والإثارة في العمل.
الجدل حول القصة الحقيقية
واجه الفيلم جدلاً واسعًا منذ الإعلان عن تصويره، حيث اعترضت عائلة القاتل الحقيقي كريم سليم على تناول قصة ابنهم، وطالبت بوقف التصوير نهائياً.
وأوضح المنتج أحمد السبكي أن الفيلم لا يتطرق إلى حياة القاتل الحقيقية أو عائلته، وأن التشابه يقتصر فقط على الاسم.
اختيار البطل
كان من المقرر أن يقوم الفنان حسن الرداد بدور البطولة، إلا أنه اعتذر عن العمل، خوفًا من أن يكرهه الجمهور بعد مشاهدة دوره، ليقع الاختيار لاحقًا على أحمد الفيشاوي.
موقف الرقابة المستقبلي
أكدت الرقابة أن الفيلم سيعود للعرض بعد حذف المشاهد غير المسموح بها، مع الالتزام بالتصنيف العمري والعمل بما يتوافق مع الشروط القانونية، موضحة أن ذلك لا يمنع دعم الفن والإبداع في مصر.
موضوعات متعلقة
ـ بلاغ جديد للنائب العام ضد صناع فيلم «سفاح التجمع» لمنع عرضه