advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حقن التخسيس قد تحمي من اضطرابات الصحة النفسية.. كيف ذلك؟

مصطفى علوان

الجمعة, 20 مارس, 2026

01:00 ص

كشفت دراسة بحثية حديثة أن بعض حقن التخسيس، مثل "ويغوفي" و"أوزمبيك"، قد لا تقتصر فوائدها على إنقاص الوزن فحسب، بل قد تمتد لتشمل تحسين بعض جوانب الصحة النفسية لدى الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو القلق.

هذه الأدوية تنتمي إلى فئة "ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1" (GLP-1)، وطُوّرت أساسًا لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني، حيث تعمل على محاكاة هرمون طبيعي في الجسم يساعد على تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم، ما يعزز الشعور بالشبع ويتيح فقدان الوزن.

اعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة The Lancet Psychiatry، على تحليل سجلات طبية لنحو 95 ألف شخص في السويد، جميعهم سبق أن عانوا من مشكلات نفسية مثل الاكتئاب أو القلق أو أفكار انتحارية، وذلك على مدى 13 عامًا.

ومن بين هؤلاء، استخدم نحو 22 ألف شخص أدوية من فئة GLP-1 لعلاج السمنة أو السكري. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا عقار "سيماغلوتايد"، وهو المكوّن الفعّال في "ويغوفي" و"أوزمبيك"، كانوا أقل عرضة لتدهور حالتهم النفسية بنسبة 42%.

كما انخفض خطر تفاقم الاكتئاب لديهم بنسبة 44%، والقلق بنسبة 38%، واضطرابات تعاطي المواد المخدرة بنسبة 47%.

ولم تقتصر الفوائد على هذا الحد، إذ تبين أن مستخدمي هذه الأدوية كانوا أقل حاجة لدخول مستشفيات الطب النفسي، كما سجلوا أيام إجازات مرضية أقل، وانخفضت بينهم معدلات الانتحار.

كما أظهر عقار آخر من نفس الفئة، وهو "ليراغلوتايد" المعروف تجاريًا باسم "ساكسيندا"، تأثيرًا إيجابيًا أيضًا، حيث ارتبط بانخفاض خطر تدهور الصحة النفسية بنسبة 18%.

وعلى الرغم من هذه النتائج، لم يُظهر عقارا "إكسيناتايد" و"دولاغلوتايد" نفس التأثيرات النفسية، مما يشير إلى أن النتائج قد تكون محددة ببعض الأدوية دون غيرها.

وأكد الباحثون أن هذه الأدوية لا تعد علاجًا مباشرًا للاضطرابات النفسية، وإنما قد تساعد على الحد من تفاقم الأعراض لدى من يعانون منها بالفعل.

كما لفتوا إلى أن الدراسة رصدية، ما يعني أنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين استخدام الأدوية وتحسن الحالة النفسية، لكنها تمهد الطريق لإجراء تجارب سريرية دقيقة في المستقبل.

ورحب خبراء بالصحة بهذه النتائج، مع دعوة إلى التعامل معها بحذر، مشيرين إلى أن النتائج تبدو مطمئنة سريريًا وقد تشير إلى دور محتمل لهذه الأدوية في تحسين الصحة النفسية، لكن لا يمكن اعتبارها دليلًا على تأثير علاجي مباشر.

موضوعات متعلقة

ـ كيف تحمين بشرتك من فطريات الجلد في الشتاء؟.. نصائح ذهبية لا تفوتك

ـ 10 نصائح طبيعية لاستعادة إشراقة بشرتك في الشتاء بدون مكياج.. اغتنميها