advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"آي صاغة": تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

شرين احمد

الأربعاء, 18 مارس, 2026

01:59 م

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين قبيل إعلان قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في ظل توقعات واسعة بتثبيت السياسة النقدية خلال الاجتماع المرتقب.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 45 جنيهًا، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 7260 جنيهًا، وهو العيار الأكثر تداولًا في مصر. كما سجل عيار 24 نحو 8297 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6223 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 58080 جنيهًا.

وعلى المستوى العالمي، تراجعت أسعار الأوقية بنحو 59 دولارًا لتسجل 4948 دولارًا، متأثرة بتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة، في ظل الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع تصاعد المخاوف من اتجاه الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، نظرًا لعدم تحقيقه عائدًا مقارنة بالأصول الأخرى ذات العوائد المرتفعة.

في الوقت ذاته، تلقي التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بظلالها على الأسواق، خاصة مع استمرار التوترات بين إيران وإسرائيل، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا، ويمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط.

ورغم تراجع أسعار خام برنت بشكل طفيف، فإنها لا تزال أعلى مستوى 100 دولار للبرميل، مدعومة بالمخاطر الجيوسياسية، ما يساهم في استمرار الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والطاقة.

ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، ما يدفع المستثمرين للتحول نحو أدوات مالية أخرى ذات عائد، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تصريحات جيروم باول، رئيس الفيدرالي، عقب صدور القرار، لاستشراف مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

في السياق ذاته، أشار استراتيجيو السلع في بنك ING إلى أن الذهب يتحرك في نطاق عرضي، متأثرًا بتوازن دقيق بين دعم التوترات الجيوسياسية وضغوط قوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية.

ورغم النظرة الإيجابية للذهب على المدى المتوسط، بدعم من مشتريات البنوك المركزية وزيادة الطلب على التنويع، فإن استمرار ارتفاع الفائدة وتصاعد التوترات قد يشكلان عوامل ضغط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل المستثمرون في حالة ترقب، بانتظار وضوح اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، التي ستحدد بشكل كبير المسار المستقبلي لأسعار الذهب عالميًا ومحليًا.