كشفت صحيفة The Guardian البريطانية أن مسؤولين صحيين في الولايات المتحدة أغفلوا نحو 99% من البيانات العلمية المتعلقة بلقاحات كوفيد-19 قبل إصدار توصيات جديدة بشأن تطعيم الحوامل والأطفال.
تجاهل مئات الدراسات العلمية
وأوضح التقرير أن كمية محدودة من البيانات استُخدمت كأساس لإنهاء التوصية بتطعيم النساء الحوامل والأطفال بلقاحات كورونا، في حين أكد منتقدو القرار أن المذكرات الداخلية تجاهلت مئات الدراسات التي تناولت فوائد وسلامة اللقاحات.
وأشاروا إلى أن هذا النهج قد يفتح الباب لإجراء تغييرات على توصيات اللقاحات بناءً على اعتبارات أيديولوجية بدلًا من الاعتماد على الأدلة العلمية المتاحة.
تغييرات جذرية في توصيات التطعيم
في الوقت نفسه، يجري المسؤولون الصحيون في الولايات المتحدة مراجعات واسعة لتوصيات التطعيم، حيث أشار بعض أعضاء اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين إلى أنهم سيتلقون اللقاحات أثناء الحمل رغم الجدل القائم حول التوصيات الجديدة.
وفي 27 مايو، أعلن روبرت ف. كينيدي جونيور، وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي المعروف بمواقفه المعارضة لبعض اللقاحات، إجراء تعديل أحادي على توصيات لقاح كورونا، في خطوة اعتُبرت الأولى ضمن سلسلة تغييرات تهدف إلى إعادة صياغة سياسات التطعيم الروتيني في الولايات المتحدة.
جدل واسع ودعوى قضائية
ووفق التقرير، نص القرار الجديد على عدم التوصية باللقاح للأطفال الأصحاء والنساء الحوامل، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الطبية. كما تم تداول مذكرتين داخليتين مؤرختين في 12 مايو داخل الوكالات الصحية الأمريكية قبل اتخاذ القرار، وظهرتا لاحقًا ضمن دعوى قضائية رفعتها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ضد الإدارة الأمريكية.
صدمة بين الخبراء
من جانبه، أعرب الطبيب المتخصص في أمراض النساء والتوليد كيفن أولت، الذي عمل خبيرًا ضمن فرق عمل اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين، عن دهشته من مضمون تلك المذكرات، مؤكدًا أن المسؤولين تجاهلوا 99% من البيانات التي تم تحليلها حول الموضوع.
وأضاف أن إنشاء قاعدة بيانات خاصة واتخاذ قرارات مصيرية عبر مذكرات داخلية يعد أمرًا غير معتاد على الإطلاق في عملية صنع القرار الصحي.