مصطفى بكري
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن منطقة الخليج تواجه تحديات أمنية بالغة الخطورة مع اتساع رقعة المواجهة وتحول أراضيها إلى مسرح لهجمات إيرانية طالت عدة دول عربية، إلى جانب العراق والأردن.
وأوضح بكري، عبر برنامج "حقائق وأسرار"، أن القادة الخليجيين يتبنون استراتيجية واضحة تقوم على مسارين؛ الأول هو الرفض المطلق للانجرار إلى صراع عسكري مباشر مع طهران حمايةً لمقدراتهم النفطية وبنيتهم التحتية، والثاني هو النأي بالنفس عن التحول إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية.
ولفت بكري إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تلتزم بثوابت صارمة في الأزمة الحالية، حيث تعتبر الحرب الدائرة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى، شأناً يخص أطرافه المباشرين، مع الامتناع التام عن تقديم أي دعم أو تسهيلات لأي طرف، أو الانخراط في الجدل حول الأهداف السياسية للحرب كالسعي لتغيير النظام الإيراني.
وأشار إلى أن هذه الهجمات أحدثت تصدعاً كبيراً في جدار الثقة مع طهران، وهو ما عكسه تصريح رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي وصف الاستهداف الإيراني لدول الخليج بـ "الخيانة" التي لا يمكن قبول مبرراتها.
واختتم بكري رؤيته بالتأكيد على أن نهاية هذا الصراع ستفرض واقعاً جديداً يتطلب إعادة تقييم شاملة للعلاقات مع إيران، والبحث عن آليات دفاعية وعسكرية مشتركة أكثر قوة بين دول المجلس وشركائها العرب.
وأوضح أن القناعة الخليجية ترسخت بأن التهديد الإيراني الممتد منذ عقود يسعى لزعزعة استقرار الأنظمة العربية، مما يجعل مرحلة ما بعد الحرب تتطلب إطاراً جديداً يضمن تحييد مخاطر البرامج النووية والصاروخية الإيرانية وحماية الأمن القومي العربي من أي مغامرات مستقبلية.
مواضيع متعلقة
مصر على خط "تبريد الأزمات.. وساطة القاهرة لإنهاء حرب إيران
مصطفى بكري ينتقد إهمال سيارات ذوي الهمم ويطالب الحكومة بالرد