تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان المصري القدير محمد متولي، أحد أبرز الوجوه التي أثرت الساحة الفنية في مصر لعقود طويلة، بعدما نجح في ترك حضور مميز عبر أعمال متنوعة في السينما والتليفزيون والمسرح.
فقد وُلد في الحادي عشر من مارس عام 1945، ليبدأ رحلة فنية حافلة بالعطاء، استطاع خلالها أن يرسخ اسمه كواحد من الفنانين الذين جمعوا بين الموهبة الحقيقية والحضور الطبيعي القريب من الجمهور.
نشأ محمد متولي في مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى الإسكندرية حيث التحق بكلية دار العلوم، لكن شغفه بالفن كان أقوى من أي مسار آخر، فاختار أن يتجه إلى الدراسة الأكاديمية للفنون عبر الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
هناك صقل موهبته وتعلم أسس الأداء المسرحي، ليبدأ بعد ذلك مشواره الفني الذي امتد لسنوات طويلة وقدم خلاله عشرات الأدوار التي تنوعت بين الكوميديا والدراما.
انطلقت مسيرته الفنية في أوائل السبعينيات، وكانت أولى مشاركاته السينمائية من خلال فيلم خلي بالك من زوزو، الذي فتح أمامه أبواب العمل في السينما والتليفزيون.
ومع مرور الوقت، أصبح متولي أحد الوجوه المألوفة لدى الجمهور، حيث شارك في العديد من الأعمال التي تركت أثرًا كبيرًا، من بينها مسلسلات مثل ليالي الحلمية وزيزينيا وأرابيسك، إلى جانب أفلام بارزة مثل سلام يا صاحبي وواحد صعيدي.
تميز محمد متولي بأسلوب تمثيلي بسيط وعفوي، استطاع من خلاله أن يجسد شخصيات قريبة من الواقع، ما جعله يحظى بمحبة كبيرة من الجمهور وزملائه في الوسط الفني. كما عُرف بالتزامه وهدوئه وابتعاده عن الأضواء خارج إطار العمل، محافظًا على حياته الخاصة بعيدًا عن صخب الشهرة.
ورغم رحيله في فبراير عام 2018، فإن إرثه الفني ما زال حاضرًا بقوة في ذاكرة المشاهدين، إذ تظل أعماله شاهدًا على موهبة فنان استطاع أن يترك بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري، وأن يظل اسمه مرتبطًا بالأدوار التي أحبها الجمهور عبر أجيال مختلفة.
مواضيع متعلقة
نادية مصطفى تطمئن الجمهور: هاني شاكر بخير والشائعات غير صحيحة
"روح عايشة".. تعديل نهاية مسلسل علي كلاي بعد تفاعل الجمهور مع موت "روح"