تحدث الفنان السوري جمال سليمان عن تطورات الأوضاع في سوريا وما يُثار حول نظريات المؤامرة العالمية، مؤكدًا أن المؤامرات كانت دائمًا جزءًا من التاريخ البشري، لكن الخطورة تكمن في أن بعض المجتمعات قد تسهم دون قصد في تمهيد الطريق لنجاحها.
كواليس لقائه مع بشار الأسد عام 2011
وأوضح سليمان، خلال لقائه مع الإعلامية أميرة بدر في برنامج «أسرار» المذاع عبر قناة «النهار»، أن لقاءه مع الرئيس السوري السابق بشار الأسد في سبتمبر أو أكتوبر عام 2011 جاء في إطار ما عُرف بالمبادرة الوطنية الديمقراطية.
وأشار إلى أن هذه المبادرة كانت تهدف إلى عقد مؤتمر وطني يجمع مختلف القوى السياسية والمجتمعية في سوريا، بهدف التوافق على إصلاح سياسي شامل وصياغة دستور جديد للبلاد.
الحديث عن المؤامرة بدلًا من الإصلاح
وأضاف سليمان أن الحوار خلال اللقاء تحول إلى الحديث عن نظرية المؤامرة بدلًا من مناقشة الإصلاحات السياسية، قائلًا:
«بدل أن نتحدث في الموضوع نفسه، تحدثنا عن المؤامرة. أنا من الناس الذين يؤمنون بنظرية المؤامرة، لكن ما نفعله في سوريا أحيانًا هو أننا نفرش السجادة الحمراء لهذه المؤامرة كي تدخل».
الانقسامات الداخلية تسهّل المؤامرات
وأكد الفنان السوري أن المشكلة الأساسية تكمن في تسهيل دخول المؤامرة دون وعي، موضحًا أن بعض المجتمعات قد تساعد في نجاحها بسبب الانقسامات أو سوء التخطيط أو حتى الكسل السياسي.
وقال: «أحيانًا لا نجعل المؤامرة تتعب كثيرًا حتى تستولي علينا، نحن نساعدها ونُسهّل لها الطريق إما بطبعنا أو بغبائنا أو بسوء تخطيطنا أو بانقساماتنا».
طموحات إسرائيل في المنطقة تواجه تحديات
وفي سياق آخر، تحدث جمال سليمان عن طموحات إسرائيل في الشرق الأوسط، مؤكدًا أنها تواجه تحديات كبيرة تجعل تحقيق بعض هذه الطموحات أمرًا صعبًا.
وأوضح أن التصرفات الإسرائيلية الأخيرة أثارت استياءً واسعًا في المنطقة، ليس فقط على مستوى الحكومات، بل أيضًا بين الشعوب والرأي العام في العديد من الدول.
ضغوط على ترامب وتحليلات الخبراء
وأضاف سليمان أن بعض الخبراء يرون أن هناك محاولات للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال ملفات سياسية حساسة، من بينها ما يُثار حول قضية إبستين، بهدف التأثير على مواقف الإدارة الأمريكية في القضايا الدولية والحروب.
تحديات داخلية حتى داخل إسرائيل
واختتم سليمان حديثه بالإشارة إلى أن طموحات بعض التيارات المتطرفة داخل إسرائيل تبدو غير قابلة للتحقيق في ظل التحديات المتزايدة، مؤكدًا أن جزءًا من المجتمع الإسرائيلي بدأ يدرك التكلفة السياسية والأمنية لهذه السياسات.