قررت المحكمة الجنائية في باريس محاكمة المفكر الإسلامي Tariq Ramadan غيابيًا، وذلك بعد تغيبه عن حضور جلسات محاكمته في القضية المتهم فيها باغتصاب ثلاث نساء. وجاء القرار بعد أن رفضت المحكمة المبررات الصحية التي قدمها فريق دفاعه لتفسير غيابه عن الجلسات.
رفض المبررات الصحية وتأجيل المحاكمة
وذكرت صحيفة Le Monde الفرنسية أن المحكمة قررت المضي في المحاكمة رغم غياب رمضان، والتي من المقرر أن تستمر لمدة ثلاثة أسابيع أمام المحكمة الجنائية في باريس، على أن تُعقد الجلسات بشكل مغلق ومن دون حضور المتهم أو محاميه.
وأوضحت الصحيفة أن المحكمة رأت أن الوثائق الطبية التي قدمها الدفاع غير كافية لتبرير غياب المتهم، ما دفعها إلى رفض طلب تأجيل المحاكمة الذي تقدم به محاموه بدعوى تدهور حالته الصحية.
مذكرة توقيف وإنهاء جدل قضائي استمر أيامًا
وبحسب التقرير، قررت المحكمة بعد ظهر الجمعة محاكمة طارق رمضان غيابيًا، كما أصدرت في الوقت نفسه مذكرة توقيف بحقه، في خطوة أنهت جدلًا قانونيًا استمر خمسة أيام منذ بدء جلسات المحاكمة.
نقل المتهم إلى مستشفى في جنيف
وقبيل افتتاح الجلسة الأولى بدقائق يوم الاثنين، أبلغ أربعة محامين يمثلون رمضان رئيسة المحكمة Corinne Goetzmann بأن موكلهم نُقل إلى أحد المستشفيات في مدينة Geneva، حيث كان قد توجه في الأصل لزيارة والدته المسنة.
وأشار فريق الدفاع إلى أن طبيبه المعالج في سويسرا أصدر شهادة طبية توصي بإدخاله إلى المستشفى، إلا أن الوثيقة لم تتضمن تفاصيل دقيقة بشأن تاريخ دخوله أو المدة المتوقعة لبقائه في المستشفى، وهو ما اعتبرته المحكمة غير كافٍ لتبرير طلب تأجيل جلسات المحاكمة.
قضية مثيرة للجدل في الأوساط الأوروبية
تعد قضية طارق رمضان من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا في فرنسا وأوروبا خلال السنوات الماضية، نظرًا لمكانته الأكاديمية والدينية، إضافة إلى حساسية الاتهامات الموجهة إليه، والتي تتعلق بادعاءات اغتصاب تقدمت بها ثلاث نساء، بينما ينفي المتهم هذه الاتهامات منذ بداية التحقيقات.