شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي مع بداية تعاملات اليوم السبت 7 مارس 2026، بعد تحركات متباينة سجلتها الأسواق خلال جلسة أمس، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يدفع المستثمرين عالميًا إلى الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم الاستقرار.
وجاء هذا الاستقرار بعدما سجل المعدن الأصفر ارتفاعًا معتدلًا خلال تعاملات الجمعة، في محاولة لتعويض خسائر تجاوزت 1% خلال الجلسة السابقة، بالتزامن مع حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة مخاوف اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
أسعار الذهب اليوم في السوق المحلية
سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية مستويات متباينة لكنها مستقرة نسبيًا، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8160 جنيهًا، فيما سجل عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية – نحو 7140 جنيهًا للجرام. كما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى نحو 6120 جنيهًا.
أما سعر الجنيه الذهب فقد سجل نحو 57120 جنيهًا، وسط تحركات محدودة في الأسعار داخل السوق المحلية، حيث تراوح التذبذب خلال تعاملات أمس في حدود 50 جنيهًا صعودًا وهبوطًا، بالتزامن مع تقلبات أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
ارتفاع محدود في أسعار الذهب عالميًا
على الصعيد العالمي، سجلت أونصة الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات الجمعة بنسبة بلغت نحو 0.6%، لتصل إلى أعلى مستوى عند 5144 دولارًا للأونصة، بعد أن افتتحت التداولات بالقرب من 5090 دولارًا، قبل أن تستقر لاحقًا قرب مستوى 5114 دولارًا للأونصة.
وجاء هذا الارتفاع بعد ارتداد الأسعار من منطقة الدعم القوية أسفل مستوى 5070 دولارًا للأونصة، وهي المنطقة التي حافظت على استقرار الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين، في وقت لا يزال فيه مؤشر الزخم يتحرك داخل نطاق محايد.
أداء الذهب خلال الأسبوع
ورغم الارتفاع الذي شهدته الأسعار في نهاية الأسبوع، فإن الذهب يتجه لتسجيل تراجع أسبوعي قد يضع حدًا لسلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، خاصة بعدما سجل في بداية الأسبوع أعلى مستوى له خلال شهر عند 5419 دولارًا للأونصة.
التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الذهب
وتظل التطورات الجيوسياسية أحد أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الذهب عالميًا، حيث يؤدي تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط إلى زيادة الإقبال على المعدن الأصفر كأداة للتحوط وحفظ القيمة.
وقد تصاعدت حالة القلق في الأسواق عقب تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الإيراني أكد خلالها أن القوات الإيرانية مستعدة لمواجهة أي غزو بري محتمل من الولايات المتحدة، وهو ما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
كما زادت حالة عدم اليقين السياسي بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعرب خلالها عن رغبته في المشاركة في اختيار الزعيم الإيراني المقبل بعد انتهاء الحرب، وهي تصريحات تعكس حجم التوترات المحيطة بمستقبل المنطقة، وتدفع المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب كملاذ آمن في ظل هذه الظروف.