دخلت الحرب الأمريكية-الإيرانية منعطفاً خطيراً مع دخول "عملية الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury) يومها السابع، حيث كشفت تقارير استخباراتية عن سعي الرئيس دونالد ترامب للسيطرة المباشرة على مخزون اليورانيوم المخصب داخل إيران.
يأتي هذا التصعيد العسكري، الذي انطلق في 28 فبراير 2026، بعد فشل مفاوضات جنيف، حيث رفضت واشنطن عرضاً إيرانياً بخفض التخصيب إلى 1.5%، واشترطت بدلاً من ذلك تدمير المنشآت الحيوية في "ناتانز" و"فوردو" ونقل كامل المخزون النووي إلى الأراضي الأمريكية.
ميدانياً، تركز الاستراتيجية الأمريكية على شلّ البنية التحتية النووية وتجريد طهران من "ورقة الضغط" المتمثلة في 460 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. ورغم تأكيدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على لسان رئيسها "رافائيل غروسي" بأن البرنامج الإيراني لا يحمل طابعاً تسليحياً وشيكاً، إلا أن إدارة ترامب بررت الحرب بزعمها أن طهران كانت على بُعد أسبوعين فقط من امتلاك القنبلة، وهي الرواية التي استخدمتها واشنطن لحشد الدعم لضربات جوية استهدفت مراكز القيادة والسيطرة ومواقع الصواريخ الباليستية.
خلف كواليس الصراع، تبرز مخاوف دولية من وقوع كارثة إشعاعية في حال استهداف الحاويات المتخصصة لنقل اليورانيوم أو محاولة الاستيلاء عليها عبر عمليات إنزال بري.
وبينما يهدد وزير الخارجية الإيراني بـ "كارثة كبرى" حال حدوث غزو أرضي، يواصل ترامب ضغوطه من أجل تغيير النظام، داعياً الشعب الإيراني للاستيلاء على السلطة فور انتهاء العمليات العسكرية.
وفي المقابل، حذر خبراء دوليون من أن مبررات الحرب بدأت تتحول من "الخطر النووي" إلى محاولة فرض سيطرة جيوسياسية شاملة على موارد الطاقة وممرات الملاحة في الخليج.
أدت هذه المواجهة المفتوحة إلى قفزة جنونية في أسعار الطاقة العالمية وتوسيع رقعة الصراع لتشمل جبهات إقليمية متعددة، وسط انقسام حاد في الكونغرس الأمريكي حول قانونية الانفراد بقرار الحرب.
ومع بقاء مصير اليورانيوم الإيراني معلقاً بين قصف المنشآت أو الحصار العسكري، يبدو أن منطقة الشرق الأوسط تسير نحو المجهول في ظل إصرار واشنطن على "الاستسلام غير المشروط" لطهران كسبيل وحيد لوقف آلة الحرب.
مواضيع متعلقة
"وثائق "إبستين" تفجر مفاجأة.. اتهامات لترامب بالاعتداء الجنسي على قاصر
وزير خارجية إيران: "سنحوّل الحرب إلى مستنقع يغرق فيه كل من يخوضها