أعلن البيت الأبيض أن إيران «لن تتحكم في مضيق هرمز بعد الآن»، في تصريح يعكس تشددًا أمريكيًا متزايدًا بشأن أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتدفقات الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تهديد له مصدر قلق بالغ للأسواق والدول الصناعية الكبرى.
خطة أمريكية لإجلاء المواطنين
وفي سياق متصل، أكد البيت الأبيض أن لدى الولايات المتحدة خطة جاهزة لإجلاء المواطنين الأمريكيين من الشرق الأوسط، حال تدهور الأوضاع الأمنية نتيجة التصعيد العسكري. وأوضحت الإدارة الأمريكية أن هذه الإجراءات احترازية وتهدف إلى ضمان سلامة رعاياها في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب على إيران.
الحرس الثوري يعلن السيطرة الكاملة
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني سيطرته «الكاملة» على مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة «فارس» عن المسؤول البحري البارز محمد أكبر زاده، الذي أكد أن المضيق يخضع حاليًا لسيطرة القوة البحرية التابعة للحرس الثوري.
كما أعلن الحرس الثوري استهداف سفن أمريكية وبريطانية قال إنها تحمل شحنات موجهة إلى إسرائيل في مياه الخليج العربي، مشيرًا إلى أن العمليات تأتي في إطار حماية الأمن القومي الإيراني وفرض السيطرة على الممرات الاستراتيجية.
ترامب: مستعدون لمرافقة الناقلات
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأن البحرية الأمريكية قادرة على مرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز «عند الضرورة»، في إشارة إلى استعداد واشنطن لتأمين الملاحة الدولية عسكريًا إذا اقتضت التطورات ذلك.
مخاوف من انفجار أوسع
تعكس هذه التصريحات المتبادلة مستوى غير مسبوق من التصعيد في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وسط مخاوف دولية من أن يتحول التوتر إلى مواجهة مباشرة قد تؤثر بشكل حاد على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.